الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

التضخم الأمريكي يتسارع إلى 4.2% في مايو.. وأسعار الطاقة تقود موجة الارتفاع

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 10:21 م
ارشيفية
ارشيفية

أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، الصادرة اليوم الأربعاء، تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة خلال مايو 2026، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط السعرية على الاقتصاد الأمريكي ويعزز ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية المقبلة.

وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، فيما سجل معدل التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا ارتفاعًا إلى 2.9% مقابل 2.8% في الشهر السابق، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية الأساسية رغم جهود التشديد النقدي.

وعلى أساس شهري، صعد مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) بنسبة 0.5% خلال مايو، بعد ارتفاعه 0.6% في أبريل، ليواصل التضخم تسجيل مستويات مرتفعة وإن بوتيرة أبطأ نسبيًا مقارنة بالشهر السابق.

الطاقة المحرك الرئيسي للتضخم

وكشفت البيانات أن أسعار الطاقة كانت المحرك الأكبر للزيادة الشهرية في معدلات التضخم، بعدما ارتفعت بنسبة 3.9% خلال مايو مقابل 3.8% في أبريل، مساهمة بأكثر من 60% من إجمالي الارتفاع الشهري في مؤشر الأسعار.

كما سجل مؤشر الغذاء زيادة شهرية بنسبة 0.2%، مدعومًا بارتفاع أسعار الأغذية خارج المنازل بنسبة 0.3%، بينما ارتفعت أسعار الأغذية المنزلية بشكل طفيف بلغ 0.1%.

السكن والخدمات يواصلان الضغط

وسجل مؤشر السكن، الذي يمثل أحد أكبر المكونات المؤثرة في التضخم الأمريكي، ارتفاعًا بنسبة 0.3% خلال مايو، بالتزامن مع زيادة تكاليف خدمات الاتصالات والرعاية الصحية وتذاكر الطيران.

في المقابل، شهدت بعض السلع تراجعًا في الأسعار، من بينها السيارات الجديدة وتأمين المركبات والأثاث المنزلي، ما ساهم جزئيًا في الحد من وتيرة الارتفاع الكلية للأسعار.

التضخم الأساسي يواصل الصعود

وعلى صعيد التضخم الأساسي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال مايو، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي بعيدًا عن تأثيرات الغذاء والطاقة، ويعزز التوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية حذرة خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه البيانات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إطالة أمد التشديد النقدي وتأخير خفض الفائدة.