فيتش: مصر سوف تبقي الفائدة ثابتة حتى نهاية 2026 رغم ارتفاع التضخم
أكدت مؤسسة Fitch Solutions التابعة لوكالة التصنيف الائتماني Fitch Ratings، استمرار توقعاتها بشأن إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، بما يعني امتداد سياسة التثبيت النقدي الحالية وتجميد دورة التيسير خلال العام المقبل.
وأوضحت المؤسسة في تقرير حديث أن هذا التوجه يأتي رغم توقع ارتفاع متوسط معدل التضخم في مصر من 14.2% خلال 2025 إلى 15.5% في 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار السلع والخدمات المُدارة، على أن يعاود التضخم التراجع في الربع الأخير من 2026 ليستمر الاتجاه الهبوطي خلال 2027.
وتتوقع فيتش أن يتيح هذا المسار النقدي للبنك المركزي بدء خفض الفائدة لاحقًا بنحو 400 نقطة أساس (4%) خلال عام 2027، حتى في حال بقاء التضخم أعلى من المستهدف الرسمي البالغ 9% حتى النصف الثاني من العام نفسه.
تثبيت الفائدة رغم تقلبات التضخم
وأشارت المؤسسة إلى أن البنك المركزي المصري سيواصل سياسة التثبيت رغم التذبذب المتوقع في مسار التضخم، خاصة مع استمرار الضغوط الناجمة عن العوامل الخارجية وتكاليف الواردات.
وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى يتراوح بين 19% و20% في اجتماعه الأخير بتاريخ 21 مايو، ليواصل تثبيت السياسة النقدية للجلسة الثانية على التوالي.
تباطؤ النمو وضغوط العرض
وبحسب وحدة الأبحاث التابعة لـFitch Solutions BMI، فإن البيانات الصادرة عن البنك المركزي تشير إلى أن ارتفاع التضخم الأخير كان مدفوعًا بعوامل العرض، في حين سجل النمو الاقتصادي تباطؤًا طفيفًا من 5.3% في الربع الأخير من 2025 إلى 5% في الربع الأول من 2026.
وتتوقع المؤسسة أن يظل النشاط الاقتصادي دون مستواه المحتمل حتى النصف الأول من 2027، وهو ما قد يحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب في المدى القريب.
سياسة نقدية حذرة رغم الفائدة الحقيقية الإيجابية
وترى فيتش أن الفائدة الحقيقية في مصر لا تزال إيجابية عند نحو 5%، ما يمنح البنك المركزي مساحة كافية للإبقاء على الوضع النقدي الحالي دون تغيير، مع تقييم آثار أي صدمات جديدة على التضخم الأساسي.
سيناريو جيوسياسي وتأثيره على الأسواق
وافترض التقرير أن يشهد ملف الصراع الأمريكي الإيراني تسوية دبلوماسية خلال يونيو، وهو ما يدعم استقرار السيناريو الأساسي للتوقعات الاقتصادية.
ورغم بقاء أسعار الإقراض مرتفعة عند مستويات تتجاوز 20%، ما يحد من نمو الائتمان، فإن استمرار سياسة التثبيت قد يساهم في ضبط الطلب، لكنه في المقابل قد يضغط على بعض أنشطة التمويل غير المصرفي وجودة الأصول في القطاع المالي.
كما أشارت فيتش إلى أن متوسط العائد على أذون وسندات الخزانة لأجل عام بلغ نحو 24%، وهو ما يدعم تدفقات الاستثمار في أدوات الدين ويعزز استقرار سوق الصرف الأجنبي، رغم استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض السيادي.


