بورصة السعودية تتماسك فوق 11 ألف نقطة بدعم من البنوك وأرامكو رغم الضبابية الجيوسياسية
سجلت سوق الأسهم السعودية في تعاملات آخر جلسات الأسبوع، أداء متماسك، مدعومة بمكاسب قطاع البنوك وارتفاع سهم أرامكو، رغم استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يخفف من حدة التوترات الإقليمية.
وارتفع المؤشر العام للسوق السعودية "تاسي" بنسبة طفيفة بلغت 0.07%، محافظًا على التداول أعلى مستوى 11 ألف نقطة، والذي يُعد أحد أهم مستويات الدعم الفنية والنفسية للمستثمرين خلال الفترة الحالية.
وجاء الأداء الإيجابي للمؤشر بدعم من صعود أسهم قيادية في قطاع البنوك، على رأسها سهم مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، إلى جانب ارتفاع سهم أرامكو السعودية، ما ساهم في تعويض الضغوط التي تعرضت لها بعض القطاعات الأخرى.
وتواصل الأسواق الخليجية مراقبة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن التوصل إلى اتفاق يحد من التوترات ويعيد الاستقرار إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، يتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمسار الدبلوماسي لإنهاء الصراع مع إيران، رغم تبادل الضربات بين الطرفين خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري واسع سيظل مرتبطًا بتطورات الموقف الميداني. وفي المقابل، أشارت طهران إلى استمرار قنوات التواصل مع الجانب الأمريكي والعمل على مراجعة مسودات اتفاق محتمل.
على صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد موجة صعود استمرت ثلاثة أيام، عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما خفف من المخاوف المتعلقة باتساع رقعة الصراع في المنطقة. وانخفض خام برنت إلى نحو 97 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات قريبة من 96 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط تتحرك عند مستويات مرتفعة نسبيًا مدعومة باستمرار التوترات في منطقة الخليج، ومخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات العالمية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة تجارة الطاقة العالمية.
وتبقى تحركات أسعار النفط والتطورات السياسية في المنطقة من أبرز العوامل المؤثرة على أداء السوق السعودية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب نتائج الشركات المدرجة وتوقعات أسعار الفائدة العالمية.








