أسعار النفط تقفز بأكثر من 2%.. تحركات أسعار النفط اليوم
أسعار النفط تقفز 2% مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما تجاوزت مكاسبها 2%، مدفوعة بتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، عقب تهديدات جماعة الحوثي بفرض حصار بحري على السعودية، وهو ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين في أسواق النفط.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 1.89 دولار، بما يعادل 2.12%، لتصل إلى 91.11 دولارًا للبرميل، في خطوة تعكس حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية مع استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم المناطق المنتجة والمصدرة للنفط الخام.
خام برنت يتجاوز 91 دولارًا.. وخام غرب تكساس يواصل الصعود
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أقرب استحقاق، بمقدار 2.07 دولار أو 2.49%، ليصل إلى 85.30 دولارًا للبرميل، بينما صعد عقد سبتمبر، الأكثر تداولًا، بنحو دولارين أو 2.42% ليسجل 84.48 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط اليوم بالتزامن مع تجدد تبادل الهجمات بين أمريكا وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين من احتمالية اتساع نطاق الصراع وتأثيره على حركة الملاحة البحرية وسلاسل إمداد النفط، خاصة في الممرات الحيوية التي تمر عبر منطقة الخليج العربي.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار خام برنت إلى مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة، لا سيما إذا تعرضت حركة تصدير النفط لأي اضطرابات أو شهدت الأسواق تصعيدًا عسكريًا جديدًا يؤثر على الإمدادات العالمية.
وتترقب أسواق الطاقة عن كثب تطورات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار البترول عالميًا، إلى جانب قرارات الإنتاج الصادرة عن تحالف أوبك+، ومستويات الطلب العالمي، وتحركات الدولار الأمريكي.
ويؤكد خبراء الطاقة أن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط العالمية، خاصة مع ارتفاع المخاوف من تعطل حركة النقل البحري أو تراجع الصادرات من بعض الدول المنتجة، وهو ما قد يزيد الضغوط على الأسواق ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
في المقابل، يظل المستثمرون في حالة ترقب لأي مؤشرات تهدئة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، إذ قد تسهم في تهدئة المخاوف واستقرار أسعار النفط بعد موجة الارتفاع الأخيرة، بينما يبقى مسار الأسواق مرتبطًا بشكل كبير بالتطورات السياسية والأمنية خلال الأيام المقبلة.


