الجمعة 15 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

«شقى عمر المصريين يضيع بين المطورين والبودي جاردات».. مجدي الجلاد يهاجم فوضى التطوير العقاري

الخميس 14/مايو/2026 - 10:50 م
مجدي الجلاد يهاجم
مجدي الجلاد يهاجم فوضى التطوير العقاري

علق الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد على شكاوى آلاف المواطنين المتضررين من مشروعات التطوير العقاري، مطالبًا بتفعيل دور القانون وأجهزة الدولة لحماية حقوق المشترين ومنع ضياع مدخراتهم بسبب تأخر التسليم أو تعثر بعض الشركات في تنفيذ المشروعات.

وأكد الجلاد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج كل الكلام المذاع على قناة الشمس، أن دور الحكومة لا يجب أن يقتصر على تنظيم العلاقة القانونية فقط، بل يمتد إلى ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء والاستغلال، مشيرًا إلى أن بعض السلع تصل إلى المستهلك بأسعار تتجاوز قيمتها الحقيقية بأضعاف، في ظل تساؤلات حول فعالية الدور الرقابي في حماية المواطنين.

وأشار إلى تكرار لجوء المتضررين من مشروعات التطوير العقاري إلى جهاز حماية المستهلك، قبل أن يفاجأوا بعدم اختصاص الجهاز بملفات التطوير العقاري، معتبرًا أن هذا الفراغ الرقابي ترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع الشركات، ودفع بعضهم للاحتجاج أمام مقار الشركات دون الحصول على حلول عملية أو قانونية.

وطرح الجلاد مقترحًا لتأمين حقوق المشترين والمطورين، يقوم على أن تكون الدولة طرفًا ثالثًا في عقود البيع، عبر إيداع أقساط العملاء في حسابات ضمان أو كيانات حكومية، بحيث لا يحصل المطور على مستحقاته المالية إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروع، مع تمكين الدولة من التدخل لإعادة الأموال أو إسناد المشروع لمطور آخر حال التعثر.

وأكد أن دعم الاستثمار العقاري وتشجيع المشروعات الكبرى يمثلان خطوة إيجابية للاقتصاد، لكن ذلك يجب أن يتوازى مع حماية حقوق المشترين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل الذين ينتظر بعضهم استلام وحداتهم لسنوات طويلة دون تنفيذ فعلي.

وفي سياق آخر، سلط الجلاد الضوء على معاناة بعض الفئات داخل الجهاز الإداري للدولة، وعلى رأسهم الحاصلون على درجات الماجستير والدكتوراه الذين يواجهون صعوبات في التعيين رغم تأهيلهم العلمي، إلى جانب ما وصفه بآثار بعض الإجراءات الإدارية التي قد تؤدي إلى فصل موظفين بسبب أخطاء تقنية في التحاليل الطبية، بما ينعكس سلبًا على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

توازن الإيجار القديم

كما تناول ملف الإيجار القديم، داعيًا إلى تحقيق توازن بين العدالة والبعد الإنساني، موضحًا أن استمرار بعض الوحدات السكنية في مناطق متميزة بإيجارات متدنية للغاية يستوجب معالجة عادلة تحفظ حقوق الملاك، مع مراعاة الظروف الإنسانية لكبار السن وغير القادرين على الانتقال أو تحمل أعباء مالية جديدة.

واقترح الجلاد التعامل بشكل منفصل مع الشقق المغلقة ووحدات الجيلين الثاني والثالث، إلى جانب مراعاة أوضاع المستأجرين الذين سبق لهم دفع مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى «خلو الرجل»، معتبرًا أن هذه الجوانب يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند صياغة أي تعديلات تشريعية أو تقدير التعويضات وزيادات الإيجار.

وحذر من تطبيق القوانين بصورة جامدة بعيدًا عن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا أن الاستقرار المجتمعي يتطلب تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، مشددًا على أن القوانين يجب أن تُستخدم كأداة لتنظيم حياة الناس وتحقيق العدالة الاجتماعية وصون السلم المجتمعي.