خبير اقتصادي يكشف لـ«بانكير» عن 3 سيناريوهات لسوق الذهب قبل عيد الأضحى
الذهب بكام النهاردة ؟… مع اقتراب موسم عيد الأضحى، تتجه الأنظار إلى سوق الذهب في مصر، وسط حالة من الترقب لتحركات الأسعار في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، وتقلبات سعر الدولار، وزيادة الطلب الموسمي على المشغولات الذهبية خلال فترة الأعياد.
وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«بانكير»، إن سوق الذهب المحلي بات شديد التأثر بالمتغيرات العالمية، خاصة تحركات أسعار الفائدة الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تغيرات سعر الصرف محليًا، وهو ما يجعل حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة مفتوحة على عدة احتمالات.
وأوضح «الشافعي»، أنّ السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، مع اتجاه المستثمرين والبنوك المركزية إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأضاف أن زيادة الطلب المحلي على الذهب بالتزامن مع موسم عيد الأضحى، سواء لشراء الشبكة أو الهدايا أو الادخار، قد تدفع الأسعار إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، خصوصًا في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأوقية عالميًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى وجود سيناريو آخر يتمثل في استقرار نسبي للأسعار، إذا شهدت الأسواق العالمية هدوءًا مؤقتًا واستقر سعر صرف الدولار محليًا، موضحًا أن الأسواق عادة ما تمر بفترات تهدئة بعد موجات الارتفاع القوية، وهو ما قد يمنح المستهلكين فرصة أفضل للشراء قبل العيد.
وفي المقابل، لم يستبعد الشافعي احتمالية حدوث تراجع محدود في أسعار الذهب، حال تحسن المؤشرات الاقتصادية العالمية أو استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول، بما يدعم قوة الدولار ويضغط على أسعار الذهب عالميًا، لكنه أكد أن أي انخفاضات محتملة قد تكون مؤقتة بسبب استمرار الطلب العالمي على المعدن النفيس.
وأكد أنّ السوق المصري يتأثر أيضًا بعوامل داخلية مهمة، من بينها حجم المعروض من الذهب، وتكاليف الاستيراد، وتحركات سعر الجنيه أمام الدولار، لافتًا إلى أن الذهب ما يزال يمثل أداة ادخار رئيسية للأسر المصرية في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
ونصح «الشافعي» المواطنين بمتابعة تحركات الأسعار بشكل مستمر وعدم التسرع في قرارات الشراء، مع أهمية المقارنة بين الأسعار لدى التجار المعتمدين، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها السوق.
وأشار إلى أنّ الفترة المقبلة قد تشهد حالة من التذبذب الواضح في أسعار الذهب نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية العالمية مع زيادة الطلب المحلي الموسمي، متوقعًا استمرار اهتمام المواطنين بالذهب حتى بعد انتهاء موسم عيد الأضحى.
واختتم الدكتور خالد الشافعي تصريحاته لـ«بانكير»، بالتأكيد أنّ مستقبل أسعار الذهب سيظل مرتبطًا بمسار الاقتصاد العالمي، وقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب مستمرة لأي مستجدات قد تؤثر على حركة المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.





