الجنيه الإسترليني يتراجع بفعل الاضطرابات السياسية ومخاوف بشأن مستقبل حكومة كير ستارمر
تراجع الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ خلال تعاملات الخميس، ليسجل أدنى مستوى له خلال اليوم عند 1.3437 دولار، منخفضًا بنسبة 0.65%، وسط تصاعد المخاوف السياسية في بريطانيا عقب استقالة ويس ستريتينج، في خطوة أثارت تكهنات حول احتمالية تحركه لتحدي رئيس الوزراء كير ستارمر على زعامة حزب العمال، وفقًا لما أوردته وكالة داو جونز.
وتزايدت الضغوط على العملة البريطانية مع تنامي القلق داخل الأوساط السياسية بشأن مستقبل قيادة ستارمر للحزب، خاصة بعد الأداء الضعيف لحزب العمال في الانتخابات المحلية التي جرت الأسبوع الماضي، ما فتح الباب أمام احتمالات حدوث انقسامات أو صراعات داخلية على القيادة خلال الفترة المقبلة.
وقال ستريتينج، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس، إن المؤشرات أصبحت واضحة بشأن عدم قدرة ستارمر على قيادة الحزب خلال الانتخابات العامة المقبلة، مضيفًا أن نواب حزب العمال والنقابات العمالية يرغبون في أن يتحول النقاش الداخلي إلى «معركة أفكار» بدلًا من الصراعات الشخصية أو الحزبية.
وفي السياق ذاته، حذرت كيت جوكس، في مذكرة صادرة عن «سوسيتيه جنرال»، من أن الجنيه الإسترليني قد يواجه مزيدًا من الضغوط أمام الدولار الأميركي إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة قوية، بالتزامن مع تفاقم حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة.
وأوضحت أن صدور بيانات قوية لمبيعات التجزئة وأسعار الواردات والصادرات في الولايات المتحدة عزز شكوك الأسواق بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما دعم الدولار وأثر سلبًا على أداء الإسترليني.
وأضافت أن العملة البريطانية لا تزال متماسكة نسبيًا حتى الآن رغم تصاعد التوترات السياسية، إلا أن استمرار تدفق الأخبار السلبية قد يدفعها للتراجع نحو أدنى مستوياتها المسجلة هذا العام قرب 1.32 دولار.
وفي سوق السندات، أظهرت بيانات تريد ويب استمرار التراجع الطفيف في عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات، حيث انخفضت بنحو 6 نقاط أساس لتسجل 5.012%، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر والترقب داخل الأسواق المالية البريطانية.



