اقتصاديون: الحرب مع إيران قد تكلف بريطانيا 8 مليارات جنيه سنويًا
حذر اقتصاديون في المملكة المتحدة من أن استمرار أو تصاعد الحرب مع إيران قد يفرض تكاليف اقتصادية كبيرة على الموازنة البريطانية، قد تصل إلى نحو 8 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن هذه التقديرات تعكس مجموعة من الأعباء المحتملة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الاستيراد، وتراجع ثقة الأسواق، إضافة إلى اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد البريطاني.
وأشاروا إلى أن وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قد تواجه ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة، في ظل ارتفاع الإنفاق الدفاعي المحتمل، وتزايد الحاجة إلى برامج دعم اقتصادي لمواجهة آثار التضخم المرتفع.
كما لفت الاقتصاديون إلى أن أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط من شأنه أن يدفع أسعار الطاقة عالميًا إلى الارتفاع، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة في بريطانيا، خاصة في قطاعات النقل والصناعة والغذاء.
وأضاف التقرير أن الاقتصاد البريطاني يعاني بالفعل من ضغوط تضخمية ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، وأن أي صدمة خارجية إضافية قد تؤدي إلى إبطاء جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار المالي وخفض العجز.
وفي هذا السياق، حذر محللون من أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يضعف ثقة المستثمرين في الأسواق البريطانية، ويؤثر على تدفقات الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في ظل التذبذب الحاد في أسعار الطاقة وأسواق السلع الأساسية.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع تكاليف الحرب المحتملة لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشمل تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد الكلي، من خلال زيادة تكلفة الاقتراض الحكومي وارتفاع عوائد السندات.
وتدعو هذه التقديرات الحكومة البريطانية إلى التعامل بحذر مع التطورات الدولية، مع التركيز على حماية الاستقرار الاقتصادي الداخلي، وتعزيز أدوات مواجهة التضخم، وتخفيف الضغوط على الأسر والشركات.
