اتساع الصعود في الأسهم الأمريكية.. 61% من أسهم «S&P 500» فوق متوسطها المتحرك لـ50 يومًا
تشهد سوق الأسهم الأمريكية تحسنًا ملحوظًا في اتساع نطاق الصعود، مع ارتفاع نسبة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر «S&P 500» التي تتداول أعلى متوسطها المتحرك لـ50 يومًا إلى 61%، في إشارة إلى امتداد التحسن إلى عدد أكبر من الشركات، رغم استقرار المؤشر الرئيسي نسبيًا خلال الفترة نفسها.
وارتفعت النسبة بمقدار 5 نقاط مئوية خلال جلسة الجمعة، لتسجل أعلى مستوى منذ منتصف أغسطس، كما تجاوزت ثلاثة أضعاف مستواها المسجل عند أدنى مستوى لحظي للسوق في الأول من أكتوبر.
وفي مؤشر إضافي على تحسن أداء الأسهم، صعدت نسبة مكونات «S&P 500» التي تتداول فوق متوسطها المتحرك لـ200 يوم إلى 57%، بزيادة 3 نقاط مئوية خلال جلسة الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ 9 سبتمبر.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ارتفعت هذه النسبة بمقدار 17 نقطة مئوية، بما يعكس تحسنًا متزايدًا في أداء الأسهم على مدى زمني أطول نسبيًا.
تحسن اتساع السوق رغم استقرار «S&P 500»
تكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة لأنها تكشف عن مدى انتشار التحركات الإيجابية بين الأسهم المكونة للمؤشر، بدلًا من الاعتماد على حركة المؤشر العام وحدها.
فعلى الرغم من بقاء «S&P 500» دون تغير يُذكر خلال الفترة الأخيرة، ارتفعت نسبة الأسهم المتداولة فوق متوسطاتها المتحركة، وهو ما يشير إلى تحسن داخلي في السوق واتساع قاعدة الأسهم المشاركة في الصعود.
ووفقًا للبيانات المشار إليها، يُعد هذا التحسن من بين أسرع ثلاث موجات لتحسن اتساع السوق خلال السنوات الثلاث الماضية.
كما أظهرت جلسة الخميس اختلافًا واضحًا بين أداء المؤشر والأسهم المكونة له؛ إذ أنهى 335 سهمًا التداولات على ارتفاع، رغم تراجع مؤشر «S&P 500» بنسبة 1.2% في الجلسة نفسها.
ويعكس ذلك أن حركة المؤشر الرئيسي لا تقدم دائمًا صورة كاملة عن أداء السوق، إذ يمكن أن تتراجع قيمته في الوقت الذي تسجل فيه غالبية من مكوناته مكاسب.
ماذا يعني ارتفاع نسبة الأسهم فوق المتوسطات المتحركة؟
تُستخدم المتوسطات المتحركة لـ50 يومًا و200 يوم ضمن الأدوات الفنية التي يستعين بها المستثمرون لتقييم اتجاهات أسعار الأسهم وزخمها. ويُنظر إلى ارتفاع نسبة الأسهم التي تتداول فوق هذه المتوسطات باعتباره مؤشرًا على اتساع المشاركة في التحسن.
ويشير صعود النسبة فوق متوسط 50 يومًا إلى تحسن أداء عدد أكبر من الأسهم على المدى القصير إلى المتوسط، بينما يعكس ارتفاع النسبة فوق متوسط 200 يوم تحسنًا في الأداء على مدى أطول نسبيًا.
وبناءً على هذه المؤشرات، يبدو أن التحسن في سوق الأسهم الأمريكية يمتد إلى ما هو أبعد من حركة المؤشر العام، مع زيادة عدد الأسهم التي تسجل أداءً إيجابيًا رغم استقرار «S&P 500» تقريبًا.
ومع ذلك، لا تعني مؤشرات اتساع السوق بالضرورة استمرار الصعود، بل توفر أداة إضافية لتقييم قوة الحركة ومدى انتشارها بين الأسهم، إلى جانب متابعة المؤشرات الرئيسية والعوامل الاقتصادية والمالية المؤثرة في التداولات.



