الأحد 25 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدوحة تستضيف قمة الاستثمار العالمي.. 5 آلاف مشارك يرسمون ملامح الاقتصاد المقبل

السبت 24/أكتوبر/2026 - 11:43 م
الدوحة
الدوحة

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية الدولية إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستعد لاستضافة النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي، بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، بمشاركة أكثر من 5 آلاف شخص من صناع القرار والمسؤولين والخبراء والمستثمرين، لمناقشة مستقبل تدفقات الاستثمار والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

ويأتي المنتدى في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة وحركة رؤوس الأموال، وسط مساعٍ لتعزيز فرص الاستثمار في الدول النامية والأسواق الناشئة، وتقليص الفجوة الاقتصادية بين دول العالم.

الدوحة تجمع صناع القرار والخبراء الاقتصاديين

استكملت الدوحة الترتيبات اللوجستية والبروتوكولية لاستقبال المشاركين في المنتدى، الذي يجمع رؤساء حكومات ووزراء اقتصاد وخبراء دوليين وممثلين عن المؤسسات والشركات العالمية.

وشهدت الاستعدادات إقامة مراسم رفع العلم القطري إلى جانب علم الأمم المتحدة، في خطوة تعكس الشراكة بين قطر والمنظمة الدولية، تمهيدًا لانطلاق المناقشات المتعلقة بمستقبل الاستثمار والتنمية المستدامة وأمن الطاقة والتطورات التكنولوجية.

ويستهدف الحدث طرح حلول عملية للتحديات الاقتصادية الراهنة، وفتح قنوات جديدة للتعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

108 جلسات تناقش مستقبل الاستثمار العالمي

تتضمن أجندة المنتدى 108 جلسات تفاعلية موزعة على 8 مسارات موضوعية، تتناول مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية، من بينها ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والسياحة والمناخ، إلى جانب آليات تطوير بيئة الأعمال الدولية.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية في ظل التحديات التي تواجه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع تركز جانب كبير منها في عدد محدود من الدول، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن فرص الأسواق الناشئة في جذب التمويلات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي.

كما يوفر المنتدى منصة للشركات الناشئة لعرض مشروعاتها أمام المستثمرين الدوليين، بما يتيح فرصًا لتأسيس شراكات عابرة للحدود، وتوسيع نطاق الأعمال، وتعزيز فرص الوصول إلى التمويل والأسواق الجديدة.

الذكاء الاصطناعي يتصدر أجندة التحولات الاقتصادية

يحظى الذكاء الاصطناعي بمسار مستقل ضمن فعاليات المنتدى، في ظل تنامي تأثير التقنيات الرقمية في قطاعات الإنتاج والخدمات والاستثمار.

ومن المقرر أن تتناول المناقشات فرص استفادة الاقتصادات النامية من هذه التقنيات، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية، بما يساعد الدول على مواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز قدرتها التنافسية.

ويمثل هذا المحور أحد الملفات المهمة للمستثمرين وصناع السياسات، في ظل تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في تطوير نماذج الأعمال وتحسين الإنتاجية وابتكار الخدمات.

«الاستثمار في السلام» لدعم إعادة الإعمار

يتضمن المنتدى أيضًا مناقشة مفهوم «الاستثمار في السلام»، الذي يستهدف توجيه رؤوس الأموال إلى الدول المتضررة من النزاعات والاضطرابات، لدعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

ويركز هذا التوجه على دور الاستثمارات في إعادة بناء البنية التحتية، وخلق فرص العمل، وتحريك النشاط الاقتصادي في المجتمعات المتضررة، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تنمية أكثر استدامة.

وتسعى المناقشات إلى بحث آليات تمويل المشروعات في البيئات التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

آمال في مبادرات جديدة لتنشيط حركة رؤوس الأموال

تتطلع الأطراف المشاركة إلى الخروج بتوصيات ومبادرات عملية تدعم تدفقات الاستثمار العالمية، وتساعد الدول النامية على جذب مزيد من التمويلات، إلى جانب توسيع فرص التعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا والطاقة والتنمية المستدامة.

ويعكس تنوع موضوعات المنتدى اتساع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، والحاجة إلى تطوير سياسات استثمارية أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية، وتحقيق نمو اقتصادي يشمل مختلف المناطق والأسواق.