الجمعة 02 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

المتحف المصري الكبير يجذب 4 ملايين زائر خلال 10 أشهر.. وإشادات دولية بتجربته

الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 03:02 م
المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن استقبال المتحف المصري الكبير نحو 4 ملايين زائر منذ افتتاحه في نوفمبر 2025 وحتى نهاية أغسطس 2026، في مؤشر يعكس الإقبال المتزايد على المتحف باعتباره أحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

وأوضح المركز، في إنفوجراف نشره عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذا الإقبال يأتي بالتزامن مع الزخم الذي تشهده الحركة السياحية في مصر، وتنامي الاهتمام بأبرز المعالم والمقاصد السياحية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، الذي يمثل إضافة مهمة للمنتج السياحي المصري، ويسهم في تنويع التجربة السياحية وجذب الزوار الراغبين في التعرف على الحضارة المصرية القديمة.

إشادات دولية بافتتاح المتحف ومقتنياته الأثرية

واستعرض المركز الإعلامي عددًا من الإشادات الدولية بالمتحف، حيث أكدت مؤسسة «فيتش» أن افتتاحه في نوفمبر 2025 مثّل محطة بارزة في استراتيجية مصر الحديثة للتسويق السياحي، مشيرة إلى أن موقعه بالقرب من أهرامات الجيزة، إلى جانب حفل الافتتاح الذي شهد حضور 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، فضلًا عن عدد كبير من الشخصيات البارزة من مختلف أنحاء العالم، أسهم في تحقيق تغطية إعلامية دولية واسعة وغير مسبوقة.

وأضافت «فيتش» أن المتحف يسلط الضوء على التراث الفرعوني لمصر، ويضم قاعة مخصصة لعرض 5600 قطعة أثرية من مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون، لافتة إلى أنه حظي بإشادة واسعة باعتباره أحد العوامل الرئيسية الداعمة للأداء القياسي لقطاع السياحة في مصر.

ومن جانبها، أشارت منصة «The Past» المتخصصة في علم الآثار والتراث الثقافي إلى أن متوسط أعداد الزوار بلغ نحو 15 ألف زائر يوميًا في أوائل عام 2026، مشيدة بالمكانة العالمية للمتحف، ووصفته بأنه «أحد أعظم المتاحف في العالم»، كما دعت زائري القاهرة إلى تخصيص وقت لزيارته والاستمتاع بمجموعته الأثرية، بما يعكس قيمته الثقافية والحضارية وثراء مقتنياته.

تجربة متكاملة للزوار وخدمات متنوعة

وفي السياق ذاته، أشادت منصة «Lonely Planet» بتجربة الزائر داخل المتحف المصري الكبير، موضحة أن تصميمها يستهدف تسهيل الاستكشاف والتعرف على الحضارة المصرية، من خلال مسارات واضحة تتيح تنظيم الزيارة وفقًا للفترة التاريخية أو الموضوع، وقاعات مرقمة ومخططات تساعد على سهولة التنقل، فضلًا عن لوحات معلومات باللغتين العربية والإنجليزية، وأخرى بطريقة برايل، صُممت بأسلوب مختصر وواضح.

ولفتت المنصة إلى أن تجربة الزيارة تشمل قاعات توت عنخ آمون، التي تضم مقتنيات لم يسبق عرض معظمها، إلى جانب متحف مراكب خوفو، الذي يتيح للزوار مشاهدة إعادة تجميع المركب الثاني.

وأوضحت أن تجربة الزائر لا تقتصر على قاعات العرض، بل تمتد إلى مجموعة من الخدمات، تشمل خزائن مجانية، وعيادة، وغرفة للصلاة، ومحطات لشحن الهواتف، ومكاتب للاستعلامات والمفقودات، وحدائق ومركزًا تعليميًا.

كما يضم مجمع المتحف مطاعم ومقاهي ومتاجر متنوعة للهدايا والكتب والمجوهرات وغيرها، مع خطط لإضافة مكتبة وسينما ومساحة للعمل المشترك، بما يوفر تجربة ثقافية وسياحية متكاملة للزوار.

50 ألف قطعة أثرية في 12 قاعة عرض

وبالتوازي مع ذلك، سلطت مجلة «National Geographic» الضوء على ضخامة المجموعات الأثرية بالمتحف، مشيرة إلى أنه يضم أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة في متحف واحد على مستوى العالم، بنحو 50 ألف قطعة موزعة على 12 قاعة عرض، كما تبلغ مساحته نحو ضعف مساحة متحف اللوفر في باريس، وهو ما يجعل استكشاف جميع محتوياته خلال يوم واحد أمرًا صعبًا.

ونصحت المجلة الزوار بالتركيز على مجموعة من أبرز المعروضات التي تجسد روائع الحضارة المصرية القديمة، من بينها تمثال رمسيس الثاني، وقناع توت عنخ آمون، ومركب خوفو، وتمثال حتشبسوت، إلى جانب القطع التي توثق تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء.

Antiquity: المتحف من أهم الأحداث المتحفية في القرن

وفي إشادة متخصصة، أكدت مجلة «Antiquity» المعنية بعلم الآثار أن الضجة المصاحبة للمتحف المصري الكبير «حقيقية ومستحقة»، معتبرة أن زيارته تستحق الوقت والتكلفة لما يقدمه من تجربة استثنائية للمهتمين بالحضارة المصرية القديمة.

وأشادت المجلة بنجاح المتحف في توفير المساحة المناسبة لعرض مقتنيات مقبرة الملك توت عنخ آمون، مؤكدة أنه يحقق هذا الهدف «بشكل ممتاز».

كما وصفت «Antiquity» المتحف بأنه «أحد أهم الأحداث المتحفية في قرننا حتى الآن»، مشيرة إلى أنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وأن مصر قدمت من خلاله رؤية واضحة ومتميزة لعرض تراثها الحضاري، بما يجعله جديرًا باهتمام العالم.