الجمعة 02 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار: تمكين رواد الأعمال وتطوير التمويل يعززان نمو الشركات الناشئة في أفريقيا

الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 03:29 م
 محمد فريد وزير الاستثمار
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى «العلمين أفريقيا»، لمناقشة سبل دعم ريادة الأعمال في القارة وتطوير البيئة الداعمة لنمو الشركات الناشئة وتوسعها، بحضور وزراء الخارجية والتخطيط والصناعة.

وأكد الوزير أن تمكين رواد الأعمال وتطوير الأطر التنظيمية وأدوات التمويل يمثلان ركائز أساسية لتعزيز مساهمة ريادة الأعمال في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن أفريقيا تمتلك قاعدة متنامية من رواد الأعمال والقدرات التكنولوجية.

وأوضح أن التحدي لا يقتصر على تأسيس الشركات الناشئة، وإنما يمتد إلى بناء منظومة متكاملة توفر التمويل المناسب، والأطر التنظيمية المرنة، وإمكانية الوصول إلى الأسواق، بما يساعد الشركات على النمو والتوسع والمنافسة إقليميًا ودوليًا.

ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد الحقيقي

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن ريادة الأعمال ليست قطاعًا منفصلًا عن الاقتصاد، بل تمتد إلى مختلف الأنشطة والقطاعات الإنتاجية، موضحًا أن التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والإنتاجية والتجارة والاستخدام الأمثل للموارد تمثل فرصًا أمام الشركات التكنولوجية لتطوير حلول عملية تربط الابتكار باحتياجات الاقتصاد الحقيقي.

وأضاف أن رحلة نمو الشركة تبدأ من الفكرة والتأسيس واختبار الحلول والوصول إلى العملاء، ثم الانتقال إلى مراحل التمويل والتوسع، وهو ما يتطلب تكامل أدوار الجهات الحكومية المختلفة وتقليل العقبات التي تواجه الشركات خلال مراحل نموها.

وقال الوزير: «نريد تمكين القطاع وإتاحة المجال أمامه للابتكار، وترك المشاركين في السوق، سواء من مزودي التكنولوجيا أو بنوك الاستثمار أو صناديق الاستثمار وغيرها، لتطوير الحلول».

تطوير الإطار التنظيمي للشركات

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير الإطار التنظيمي للشركات، مشيرًا إلى تحديث اللائحة التنفيذية لقانون الشركات بما يتضمن وضع إطار أكثر وضوحًا لأدوات التمويل القابلة للتحويل إلى حصص ملكية.

وتشمل جهود التطوير كذلك مراجعة القواعد المرتبطة بالأسهم الممتازة وحقوق التصويت، إلى جانب تطوير القواعد المنظمة لزيادات رأس المال وتقييم الشركات واتفاقيات المساهمين والاندماج والاستحواذ وتغيير الشكل القانوني للشركات.

وأشار إلى أن التطوير يمتد أيضًا إلى رقمنة خدمات ما بعد التأسيس، وربط قواعد البيانات الحكومية والحد من تكرار تقديم المستندات، بما يسهم في تقليل عدد الخطوات والوقت اللازمين أمام الشركات للحصول على التمويل وإتمام الصفقات.

التكنولوجيا تربط أسواق المال الأفريقية

وفيما يتعلق بتعزيز الترابط بين أسواق المال الأفريقية، أكد الدكتور محمد فريد أن التطور التكنولوجي يتيح تطوير آليات عملية لربط الأسواق وتيسير التعاملات العابرة للحدود.

وأوضح أن الوصول إلى سوق مالية أفريقية موحدة أو بورصة مشتركة لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما يتطلب أيضًا مجموعة من العوامل الاقتصادية والمؤسسية والتنظيمية التي تدعم التكامل بين الأسواق.

ربط الشركات الناشئة بالأسواق
وشدد الوزير على أهمية ربط الشركات الناشئة بالاقتصاد الحقيقي من خلال التعاون مع الشركات القائمة والقطاعات الإنتاجية لمعالجة تحديات فعلية، بما يمنح الشركات الناشئة فرصًا للوصول إلى العملاء واختبار حلولها وبناء نماذج أعمال قابلة للتوسع.

وأشار إلى أن مصر تعمل على تطوير أدوات عملية لدعم هذا المسار، من بينها «TradeTech Sandbox»، الذي يوفر بيئة منظمة لاختبار الحلول التكنولوجية في مجالات مستندات التجارة الرقمية، والإجراءات الجمركية والحدودية، والامتثال والتتبع، والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، والوصول إلى الأسواق التصديرية، قبل التوسع في تطبيق هذه الحلول.

الاستثمارات الأجنبية ودعم الشركات المحلية

ولفت الدكتور محمد فريد إلى إمكانية تكامل جذب الاستثمارات الأجنبية مع نمو الشركات المحلية، خاصة في القطاعات كثيفة التكنولوجيا أو القابلة لتبني الحلول التكنولوجية.

وأوضح أن هذا التكامل يتيح للشركات المصرية فرصًا للتحول إلى موردين أو شركاء تكنولوجيين للمشروعات الجديدة، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة المحلية، ويعزز قدرة الشركات الناشئة والمحلية على الوصول إلى أسواق جديدة والاستفادة من فرص الاستثمار والتوسع.