الجمعة 02 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير التخطيط: اقتصاد أفريقيا 3.6 تريليون دولار ونستهدف زيادة حصتها من التجارة العالمية

الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 02:40 م
وزير التخطيط خلال
وزير التخطيط خلال منتدى «العلمين–أفريقيا»

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر تستهدف دعم التكامل الاقتصادي الأفريقي وتعظيم حصة القارة من التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن حجم الاقتصاد الأفريقي يقدر بنحو 3.6 تريليون دولار، بينما تضم القارة نحو خُمس سكان العالم، ولا تتجاوز حصتها من التجارة الدولية 1.5%.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين–أفريقيا»، المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب نحو 1500 من قادة مجتمع الأعمال والمستثمرين الأفارقة.

فجوة التجارة تعكس فرصًا استثمارية

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن المؤشرات الاقتصادية للقارة تعكس وجود فجوة كبيرة بين إمكاناتها وحجم مشاركتها في الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى محدودية تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بحجم الفرص المتاحة.

وأكد أن هذه الفجوة تمثل في الوقت نفسه فرصًا استثمارية يمكن الاستفادة منها من خلال تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، وتطوير سلاسل القيمة، وزيادة القيمة المضافة داخل القارة بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد والمنتجات الأولية.

وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي يمثل أحد المسارات الرئيسية لتعظيم استفادة الدول الأفريقية من مواردها وأسواقها، ودعم قدرتها على المنافسة في التجارة العالمية.

البنية التحتية تدعم مكانة مصر

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تطوير البنية التحتية يمثل عاملًا رئيسيًا لتعزيز مكانة مصر كمركز لريادة الأعمال والاستثمار في أفريقيا، مشيدًا بجهود وزارة الخارجية في بناء جسور التواصل مع الدول الأفريقية، وتعزيز حضور المستثمرين ورواد الأعمال الأفارقة في السوق المصرية.

وأوضح أن منتدى «العلمين–أفريقيا» يمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، من خلال جمع الحكومات والمستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات المالية لبحث فرص التعاون والشراكة.

المؤسسات المالية والاقتصاد الرقمي

وشدد الدكتور أحمد رستم على أهمية الاعتماد بصورة أكبر على المؤسسات المالية الأفريقية لدعم مسيرة التنمية وتمويل المشروعات والاستثمارات، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الكبيرة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية بدأت تحقق نتائج ملموسة.

واستعرض عددًا من نماذج التعاون الأفريقي في قطاع التكنولوجيا المالية، من بينها الشراكات المتنامية بين الشركات المصرية والنيجيرية، إلى جانب التطورات التي تشهدها كينيا في هذا المجال، وكذلك جهود تحديث البنية التحتية في جنوب أفريقيا.

وأكد أن هذه التجارب تمثل نماذج يمكن البناء عليها لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

3 محاور لعقد التنمية المقبل

وحول مستقبل ريادة الأعمال والتجارة البينية الأفريقية خلال السنوات العشر المقبلة، حدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عددًا من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها التفعيل الشامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.

كما أكد أهمية ضمان حرية تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات بين الدول الأفريقية، بما يساعد على توجيه التمويل نحو القطاعات والمشروعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز قدرة الشركات الأفريقية على التوسع عبر الحدود.

ويأتي الاستثمار في رأس المال البشري الأفريقي ضمن المحاور الرئيسية التي أكدها الوزير، باعتباره عنصرًا أساسيًا لدعم الابتكار ورفع الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.

واختتم الدكتور أحمد رستم بالتأكيد على أن تفعيل هذه المسارات يمكن أن يدعم انتقال الاقتصاد الأفريقي إلى مستويات أوسع من النمو، ويعزز قدرته على خلق فرص العمل وتحسين جودة الحياة وزيادة حضوره في الاقتصاد والتجارة العالميين.