الأربعاء 30 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رجال الأعمال: المشروعات الصغيرة والمتوسطة توفر 70% من فرص العمل

الأربعاء 30/سبتمبر/2026 - 01:08 م
بانكير

بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين سبل دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتعزيز قدرتها على توفير فرص العمل وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي والصادرات، إلى جانب مناقشة تحديات التمويل وتحفيز انتقال المشروعات من الاقتصاد غير الرسمي إلى القطاع الرسمي.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الجمعية، وأدارها المهندس حسن الشافعي، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية، بمشاركة مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبحضور الدكتور محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، والمهندس مجد الدين المنزلاوي، رئيس لجنة الصناعة بالجمعية.

وقال حسن الشافعي إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 40% من الدخل القومي لمصر، وتوفر نحو 70% من العمالة، بينما لا تتجاوز مساهمتها في الصادرات نحو 4%، مشيرًا إلى أن عدد العاملين في هذا القطاع يصل إلى نحو 35 مليون شخص.

تمويل ودعم فني للمشروعات

وأكد مصطفى إسماعيل حسن أن جهاز تنمية المشروعات يعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز دوره كمحفز رئيسي لنمو قطاع المشروعات، من خلال حزمة متكاملة تشمل التمويل والدعم الفني وتأهيل الشباب وبناء القدرات، بما يساعد الشركات على التوسع ومواجهة المتغيرات الاقتصادية.

وأوضح أن الجهاز يستهدف زيادة حجم محفظته التمويلية الموجهة إلى قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع التركيز بصورة أكبر على القطاع الصناعي والإنتاجي.

وأشار إلى أن استراتيجية الجهاز تستهدف مساعدة رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم، ودعم الشركات في التوسع والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب تأهيلها للحصول على شهادات الجودة العالمية، بما يعزز قدرتها التنافسية ويفتح أمامها فرصًا جديدة للتصدير.

وأضاف أن الجهاز يعتزم تقديم دعم فني مخصص لكل شركة وفق احتياجاتها، مع تطوير حلول تساعد المشروعات على تحسين كفاءة التشغيل والتوسع.

الذكاء الاصطناعي لخدمة الشركات

وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إلى توجه الجهاز نحو تطبيق نظام قائم على البيانات لربط المشروعات داخليًا، مع توفير حلول رقمية محلية منخفضة التكلفة، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات التشغيل ورفع كفاءة الشركات.

وأكد أهمية المشروعات متناهية الصغر في تحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا، موضحًا أن نحو ثلث محفظة قروض الجهاز يوجه إلى هذا النوع من المشروعات.

الهندسة العكسية لدعم الصناعة المحلية

وشدد حسن الشافعي على أهمية الاستثمار في الهندسة العكسية باعتبارها خطوة أساسية لتطوير الصناعات المغذية وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالصناعات الكبرى.

وأوضح أن محاولات سابقة لربط الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالمصانع الكبرى لم تحقق النتائج المستهدفة بصورة كافية، بسبب غياب الاستثمارات اللازمة في تقنيات الهندسة العكسية.

وأشار إلى أن عددًا من المصانع الكبرى لا تتوافر لديها الرسومات الهندسية الخاصة ببعض مكونات الإنتاج، وهو ما يصعب إحلال المكونات المستوردة بأخرى محلية، مؤكدًا أن تطوير الهندسة العكسية يمكن أن يساعد في سد هذه الفجوة وتعميق التصنيع المحلي.

2600 شركة تنتقل إلى القطاع الرسمي

وقال الدكتور محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، إن المشروعات الصناعية حصلت على نحو 40% من إجمالي التمويلات التي قدمها الجهاز مؤخرًا، بما يتوافق مع توجهات دعم المنتجات المحلية.

وأوضح أن الجهاز نجح في استخراج تراخيص لنحو 2500 شركة وإدماجها في القطاع الرسمي خلال فترة قصيرة، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز التي ينص عليها القانون رقم 152، ومن بينها الإعفاءات والتخفيضات الضريبية.

وأكد استمرار العمل على تطوير الأدوات التمويلية وغير التمويلية، بما يدعم قدرة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على التوسع ورفع قدرتها التنافسية والاندماج بصورة أكبر في الاقتصاد الرسمي.

المشروعات الصغيرة محرك للنشاط الاقتصادي

من جانبه، قال المهندس مجد الدين المنزلاوي، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل جزءًا رئيسيًا من هيكل الاقتصاد، وتسهم بنحو 43% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر نحو 70% من فرص العمل.

وأضاف أن هذه المشروعات تمثل قاعدة مهمة لتغذية الصناعات وسلاسل الإمداد، كما تعد من القطاعات الأقل تعرضًا للصدمات، مشددًا على أهمية تحقيق التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج.

وأكد المنزلاوي أن زيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد تتطلب تعزيز قدرتها على النمو والابتكار، بما يرفع مساهمتها في الإنتاج والتشغيل والصادرات ويدعم قدرتها على الاندماج في سلاسل القيمة المحلية والعالمية.