الأربعاء 30 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

البنك المركزي: 3.9 مليون مستفيد من تمويل المشروعات متناهية الصغر

الأربعاء 30/سبتمبر/2026 - 12:04 م
المشروعات متناهية
المشروعات متناهية الصغر

تمثل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ركيزة أساسية للاقتصاد المصري ومحركًا رئيسيًا للنمو والتشغيل، وفقًا لما أكده طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، مشيرًا إلى أن عدد هذه المشروعات يبلغ نحو 3.858 مليون منشأة، تمثل 99.3% من إجمالي المنشآت في مصر، وتوفر نحو 12.5 مليون فرصة عمل بما يعادل 82% من إجمالي العمالة.

وجاءت تصريحات نائب محافظ البنك المركزي خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي «CERISE+SPTF Global Meeting 2026»، الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بمشاركة البنك المركزي المصري وهيئة الرقابة المالية وعدد من المؤسسات والجهات الدولية والمحلية.

المشروعات متناهية الصغر تستحوذ على 80%

وأوضح الخولي أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالي المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مقابل 19% للمشروعات الصغيرة و0.7% للمشروعات المتوسطة، وفق نتائج التعداد الاقتصادي لعام 2022/2023 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأشار إلى أن الدور المتنامي لهذه المشروعات في استيعاب العمالة يتزامن مع تراجع معدل البطالة في مصر من نحو 9% إلى 6%، بما يؤكد أهمية مواصلة دعم قدرة المشروعات على النمو والاستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل.

301 مليار جنيه تمويلات المشروعات الصغيرة

وكشف نائب محافظ البنك المركزي أن محفظة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر سجلت نموًا بنحو 409% منذ عام 2015 وحتى يونيو 2026، مدفوعة بالإجراءات والمبادرات التي تبناها البنك المركزي لزيادة تدفقات التمويل إلى هذه الشريحة.

وقال الخولي إن حجم التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة وصل إلى نحو 301 مليار جنيه، بينما تجاوز تمويل المشروعات متناهية الصغر المصرفي وغير المصرفي 107 مليارات جنيه.

وتشمل هذه التمويلات نحو 33 مليار جنيه تمويلًا مباشرًا من البنوك، إلى جانب نحو 66.5 مليار جنيه تمويلًا غير مباشر من خلال تمويل البنوك للجهات والجمعيات والشركات التي تتولى بدورها إقراض المشروعات متناهية الصغر.

نمو تمويل المشروعات متناهية الصغر

وأضاف الخولي أن محفظة التمويل متناهي الصغر، بشقيها المصرفي وغير المصرفي، حققت نموًا تجاوز 1570% منذ عام 2016 وحتى يونيو 2026، لتصل إلى أكثر من 3.9 مليون عميل، بقيمة إجمالية تخطت 107 مليارات جنيه.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا كبيرًا في حجم التمويل الموجه للمشروعات متناهية الصغر، إلى جانب زيادة تنوع الجهات العاملة في هذا النشاط، مقارنة بالفترة السابقة التي كان فيها التمويل المتاح لهذه الشريحة أقل انتشارًا.

البنك المركزي يرفع نسبة التمويل إلى 25%

واستعرض نائب محافظ البنك المركزي الإجراءات التي اتخذها البنك لزيادة التمويل المتاح للمشروعات، موضحًا أنه تم في عام 2016 إلزام البنوك بتوجيه 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وفي عام 2021، تم رفع النسبة إلى 25%، مع تخصيص 10% للمشروعات الصغيرة، ومنح البنوك مهلة لتوفيق أوضاعها والوصول إلى النسب المستهدفة قبل تطبيق الجزاءات المقررة على البنوك غير الملتزمة.

ويستهدف هذا الإطار زيادة التمويلات وتوسيع قاعدة المشروعات والشركات القادرة على الوصول إلى القطاع المصرفي، بما يدعم قدرتها على النمو والتوسع.

المشروعات التي تديرها السيدات

وأكد الخولي أن تمكين المرأة يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية توسيع نطاق التمويل، مشيرًا إلى أن المشروعات المملوكة أو المدارة بواسطة السيدات تمثل نحو 24% من إجمالي المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحاصلة على تمويل من القطاع المصرفي.

وأضاف أن السيدات يمثلن نحو 53% من العملاء المستفيدين من جهات التمويل متناهي الصغر غير المصرفية، لافتًا إلى أن مؤشرات القطاع تشير إلى انخفاض شديد في معدلات التعثر بين المشروعات التي تديرها السيدات، لتقترب في بعض الحالات من الصفر.

140 مركزًا لدعم أصحاب المشروعات

وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى الدور الذي تلعبه مبادرة «رواد النيل» في تقديم الخدمات المالية وغير المالية لأصحاب المشروعات، موضحًا أن المبادرة تضم 140 مركزًا لتطوير الأعمال تغطي 25 محافظة.

وقدمت مراكز تطوير الأعمال نحو 1.3 مليون خدمة غير مالية واستشارية لنحو 589 ألف مستفيد، بينهم 41% من السيدات، إلى جانب المساهمة في توفير تمويلات بقيمة تقارب 24 مليار جنيه.

دعم المشروعات غير الرسمية

وأكد الخولي أن استراتيجية البنك المركزي لا تستهدف فقط زيادة حجم التمويل الموجه إلى المشروعات متناهية الصغر، وإنما تمتد إلى مساعدة المشروعات غير الرسمية على الانتقال تدريجيًا إلى الاقتصاد الرسمي وتمكينها من التعامل مع المؤسسات المالية.

وأوضح أن البنك المركزي طور آليات تسمح بتمويل المشروعات التي لا تمتلك في بداية نشاطها ميزانيات أو قوائم مالية معتمدة، من خلال تقييم سلوك المشروع ونشاطه وقدرته على السداد.

وتساعد هذه الآليات أصحاب المشروعات على بناء سجل مالي وائتماني وتأهيل مشروعاتهم تدريجيًا لإعداد مراكز مالية وحسابات منتظمة، بما يتيح لهم الحصول على نطاق أوسع من الخدمات المصرفية والتمويلية والاستفادة من الحوافز المخصصة للكيانات العاملة داخل الاقتصاد الرسمي.