الخميس 01 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

النفط يتدفق رغم الحرب.. «جيه بي مورجان» يرصد تعافيًا قويًا لشحنات الخام

الأربعاء 30/سبتمبر/2026 - 09:07 ص
جيه بي مورجان
جيه بي مورجان

عادت تدفقات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، رغم استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن في المنطقة، وفقاً لتحليل صادر عن «جيه بي مورجان تشيس».

وقال محللون في البنك إن شحنات النفط الخام ارتفعت إلى نحو 17.5 مليون برميل يومياً، بما يعادل 98% من مستويات ما قبل الحرب، في مؤشر على تعافي حركة صادرات الخام رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر المحيطة بممرات الشحن الرئيسية.

شحنات المنتجات النفطية أقل تعافياً

في المقابل، لا تزال حركة المنتجات النفطية، مثل الديزل والبنزين، عند مستويات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وبحسب «جيه بي مورجان»، بلغت تدفقات المنتجات النفطية نحو 3 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 58% من مستويات ما قبل الحرب.

وباحتساب متوسطات التدفقات خلال الفترات الأخيرة، بلغ إجمالي التدفقات نحو 89% من مستويات عام 2025، ما يعكس تفاوتاً في سرعة تعافي صادرات الخام مقارنة بالمنتجات النفطية.

ويراقب المستثمرون وشركات الطاقة عن كثب حجم الشحنات الخارجة من المنطقة، خصوصاً مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ودخول الأزمة شهرها الثامن، وسط مخاوف من انعكاس التوترات على إمدادات الطاقة العالمية.

السعودية تدعم تعافي التدفقات

وشهدت التدفقات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، تعافياً إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة في أواخر يونيو، عند نحو 13 مليون برميل يومياً، بقيادة السعودية بشكل أساسي.

كما تمكنت المملكة من استعادة نحو نصف التدفقات عبر خط أنابيب «شرق-غرب»، بعد تعرض الخط لأضرار في وقت سابق من الشهر، وهو مسار مهم لنقل النفط إلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر.

ويساعد استئناف جزء من التدفقات عبر خط الأنابيب في تقليل الاعتماد على المرور البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة رئيسية في حركة صادرات النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

ارتفاع العبور لا يعني تراجع المخاطر

ورغم عودة حركة الناقلات إلى مستويات مرتفعة نسبياً، حذر محللو «جيه بي مورجان» من اعتبار زيادة عمليات العبور دليلاً على تحسن مستويات السلامة في المنطقة.

وأوضح البنك أن ارتفاع التدفقات يعكس بصورة أكبر قدرة قطاع الشحن والطاقة على العمل في ظل المخاطر المستمرة، وليس بالضرورة تراجع تلك المخاطر.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة لأسواق الطاقة العالمية، باعتباره ممراً رئيسياً لنقل النفط والمنتجات النفطية من الخليج إلى الأسواق الدولية.

تأثير مباشر على أسواق النفط

ويأتي تعافي التدفقات في وقت تظل فيه أسواق النفط شديدة الحساسية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات، خصوصاً أن أي انخفاض كبير في حركة الصادرات عبر المنطقة يمكن أن يرفع مخاوف نقص المعروض ويدعم تقلبات الأسعار.

وتشير بيانات «جيه بي مورجان» إلى أن صادرات الخام استعادت جزءاً كبيراً من مستوياتها السابقة، لكن استمرار المخاطر الجيوسياسية يبقي حركة الشحن والإمدادات النفطية تحت المراقبة، خاصة مع اعتماد جزء كبير من التدفقات العالمية على الممرات البحرية في المنطقة.