النفط يتراجع للجلسة الثانية.. مخاوف الإمدادات تصطدم بمؤشرات تعافي الصادرات
تحولت أسعار النفط إلى التراجع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن مستقبل إمدادات الخام من المنطقة، بالتزامن مع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتطغى المخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات النفط على مؤشرات أولية بشأن تعافي صادرات الخام من المنطقة، ما يبقي أسعار النفط تحت ضغط التقلبات الحادة، في ظل صعوبة تقييم مدى استدامة تدفقات الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.2% إلى 104.03 دولار للبرميل، بينما انخفضت عقود الخام الأميركي بنسبة 1.3% لتسجل 91.36 دولار للبرميل.
وقال تيم ووترر، المحلل لدى «كيه سي إم تريد»، في مذكرة نقلتها «رويترز»، إن الصورة أصبحت أكثر وضوحًا بشأن زيادة كميات صادرات النفط الخارجة من منطقة الخليج، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة يعتمد حتى الآن على حلول بديلة، من بينها عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى.
وأوضح أن هذه العمليات تظل أقل كفاءة وأكثر تكلفة مقارنة بعمليات النقل التقليدية، وهو ما يساهم في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، رغم ظهور مؤشرات على تحسن حركة الصادرات.
وأشار ووترر إلى أن استمرار الآمال في التوصل إلى اتفاق يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تحد من قدرة خام برنت على تجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل بصورة مستدامة على المدى القريب، في ظل وجود عوامل متباينة تؤثر على اتجاه السوق.
وتتحرك أسواق النفط حاليًا بين عاملين رئيسيين؛ أولهما المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية، والثاني مؤشرات عودة جزء من صادرات الخام إلى الأسواق، وهو ما يجعل المتعاملين أكثر حذرًا في تقييم الإشارات القادمة من المنطقة.







