أسعار النفط تحت المجهر.. ترامب يطالب بالتحقيق مع شركات الوقود بسبب البنزين
عاد ملف النفط إلى صدارة المشهد في الولايات المتحدة، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزارة العدل لفتح تحقيق في ممارسات شركات النفط، متهماً إياها بعدم تمرير انخفاض أسعار الخام إلى المستهلكين بالسرعة المطلوبة، وهو ما اعتبره "استغلالاً سعرياً" يضر بالمواطن الأميركي.
ترامب يهاجم شركات النفط
وقال ترامب، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن أسعار البنزين يجب أن تنخفض بوتيرة أكبر بكثير، خاصة مع التراجع الواضح في أسعار النفط الخام خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد الرئيس الأميركي أنه طلب من وزارة العدل مراجعة سياسات التسعير التي تتبعها شركات النفط الكبرى، للتحقق مما إذا كانت تحقق أرباحاً إضافية على حساب المستهلكين، رغم انخفاض تكلفة شراء الخام.
فجوة بين أسعار النفط والبنزين
ورغم تراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة للأسبوع السادس على التوالي، يرى ترامب أن الانخفاض لا يعكس الهبوط الكبير الذي شهدته أسواق النفط العالمية.
وتشير بيانات شركة "غاز بادي" إلى أن متوسط سعر البنزين بلغ نحو 3.906 دولار للغالون، منخفضاً بأكثر من 14% مقارنة بالذروة المسجلة في مايو الماضي، بينما تراجعت أسعار النفط الخام بنحو 23% خلال الفترة نفسها، وفقد الخام الأميركي نحو 40% من قيمته مقارنة بأعلى مستوياته في مارس.
ويثير هذا الفارق تساؤلات حول آليات التسعير التي تعتمدها شركات النفط، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكلفة الوقود بالنسبة للمستهلك الأميركي.
تحسن الأوضاع يدعم هبوط النفط
وجاءت الضغوط على أسعار النفط بعد تحسن الأوضاع الجيوسياسية، عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والطاقة، وهو ما ساهم في زيادة المعروض العالمي من الخام.
ويرى محللون أن هذه التطورات كان من المفترض أن تنعكس بشكل أكبر على أسعار البنزين داخل السوق الأميركية، وهو ما دفع ترامب للمطالبة بالتدخل الحكومي.
النفط يتحول إلى ورقة انتخابية
يكتسب ملف النفط وأسعار الوقود أهمية سياسية كبيرة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في المجلسين.
ورغم الانخفاضات الأخيرة، لا تزال أسعار البنزين أعلى بكثير من مستويات يناير الماضي، عندما بلغ متوسط السعر 2.764 دولار للغالون، قبل تصاعد التوترات مع إيران وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة.
وتترقب الأسواق نتائج التحقيق المحتمل لمعرفة ما إذا كانت وزارة العدل ستتخذ إجراءات ضد شركات النفط أو ستكتفي بمراجعة آليات التسعير في قطاع الوقود، وهو ما قد يؤثر على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
