ضخ ملايين البراميل.. تدفق غير مسبوق للنفط الإيراني عبر مضيق هرمز
سجلت صادرات النفط الخام الإيراني نشاطًا لافتًا خلال الساعات الأخيرة، حيث ارتفعت كميات الشحن المارة بشكل علني عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، في مؤشر يعكس تغيرًا ملحوظًا في وتيرة حركة الطاقة داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتزامن هذا التصاعد مع زيادة واضحة في كثافة الملاحة البحرية بالمنطقة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بوتيرة متسارعة، في محاولة للوصول إلى صيغة اتفاق سلام دائم يخفف من حدة التوترات الإقليمية.
وكشفت بيانات تتبع السفن عن عبور ثلاث ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية، وهي «إلفا» و«فيرجو» و«فيجور»، حيث حملت مجتمعة نحو 6 ملايين برميل من الخام، ودخلت المضيق الحيوي في وقت مبكر من صباح الإثنين، متجهة نحو الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها سنغافورة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وانطلقت هذه الشحنات من جزيرة «خارك»، التي تُعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، وتضم البنية التحتية الأكبر لعمليات الشحن التابعة لطهران، ما يعكس استمرار اعتماد إيران على هذه النقطة الاستراتيجية في إدارة صادراتها النفطية.
وتأتي هذه الكميات ضمن موجة أكبر من الصادرات الحديثة، حيث تم شحن ما يقارب 20 مليون برميل إضافية من ميناء «تشاباهار» المطل على بحر عمان، وهو ما يعزز من حضور النفط الإيراني في الأسواق رغم القيود المفروضة عليه.
ويشير هذا النشاط المتزايد إلى قدرة طهران على الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية حتى في ظل التحديات، مستفيدة من مسارات الشحن والتغيرات الجيوسياسية، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي تطورات سياسية قد تنعكس بشكل مباشر على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.
