بالأرقام| الذهب أكبر المستفيدين من السلام.. مكاسب قوية مع هبوط النفط والدولار
سجلت أسعار الذهب مكاسب قوية خلال تعاملات الإثنين 15 يونيو، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.6% ليصل إلى 4327.82 دولاراً للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوياته منذ 5 يونيو خلال الجلسة، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 2.7% لتغلق عند 4351.6 دولاراً للأوقية.
اتفاق السلام يدعم الذهب
وجاءت مكاسب الذهب عقب إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بين البلدين، يتضمن رفع الحصار الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والتجارة العالمية.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التوقيع الرسمي على الاتفاق سيجري يوم الجمعة المقبل في سويسرا، وسط ترقب واسع للأسواق العالمية لنتائج الاتفاق وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.
تراجع النفط والدولار يعزز جاذبية المعدن النفيس
وتزامناً مع الإعلان عن الاتفاق، هبطت أسعار النفط بأكثر من 4% مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، فيما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.2% ليسجل أدنى مستوياته خلال عشرة أيام.
وساهم ضعف الدولار في زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، بينما عزز تراجع أسعار النفط التوقعات بانخفاض الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
رهانات أقل على رفع الفائدة
ويرى محللون أن انحسار المخاطر الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز قد يسهمان في تهدئة معدلات التضخم العالمية، وهو ما انعكس على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، إلى أن تراجع النفط وانخفاض الدولار وفرا أقوى دعم للذهب منذ أسابيع، موضحاً أن استمرار هذا الزخم سيظل مرهوناً بمدى صمود اتفاق السلام بين واشنطن وطهران.
كما أظهرت بيانات الأسواق تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل إلى 48%، مقارنة بنحو 69% الأسبوع الماضي، وفقاً لمؤشرات المتعاملين.
الذهب يستعيد بريقه
وكان المعدن النفيس قد تعرض لضغوط قوية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط آنذاك إلى تصاعد مخاوف التضخم وزيادة التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ومع تراجع هذه المخاوف حالياً، عاد الذهب ليستفيد من تحسن التوقعات النقدية وضعف الدولار، ليستعيد جزءاً من بريقه في الأسواق العالمية.


