وزارة التخطيط تبحث مع البنك الدولي آليات تمويل مشروعات البنية الأساسية
بحثت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال ورشة عمل تدريبية بالتعاون مع خبراء البنك الدولي، سبل تطوير قدرات العاملين في الوزارة بشأن تطبيق المعايير البيئية والاجتماعية المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية، إلى جانب استعراض مقترح جديد لتمويل مشروعات البنية الأساسية وتقليل المخاطر المرتبطة بها.
تدريب على المعايير البيئية والاجتماعية
استهدفت ورشة العمل رفع كفاءة العاملين بوزارة التخطيط في التعامل مع الأبعاد البيئية والاجتماعية للمشروعات الاستثمارية، بما يتوافق مع أحدث المعايير الوطنية والدولية.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من قيادات الوزارة، بينهم الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشئون التنمية المستدامة، والمهندسة نهاد مرسي، مساعد الوزير لشئون البنية التحتية، ومصطفى معتز، مستشار الوزير لشئون المتابعة، والدكتورة هبة يوسف، المدير التنفيذي لوحدة البرنامج القطري.
كما شارك من جانب البنك الدولي كل من أمل فلتس، أخصائي أول تنمية اجتماعية، وكارلا خوري، استشاري تنمية اجتماعية، وميسرة شمس الدين، أخصائي بيئي بالبنك.
مقترح لضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية
وخلال فعاليات الورشة، أوضح مصطفى معتز أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تعمل على دراسة آليات تمويل مبتكرة لمشروعات البنية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص، وبالتنسيق مع الوزارات المعنية، بما يساهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للدولة.
وأشار إلى أن الوزارة عملت بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي والاستفادة من التجارب الدولية على إعداد المقترح النهائي لـ«آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية».
ويستهدف المقترح إنشاء منصة وطنية متخصصة في إدارة المخاطر الائتمانية وتخفيفها، إلى جانب حشد رؤوس الأموال الخاصة من خلال تقديم ضمانات تتم إدارتها وفق آليات متخصصة.
5 محاور لآلية التمويل الجديدة
وتعتمد الآلية المقترحة على مجموعة من المقومات، من بينها وجود إطار موحد لتقييم واعتماد المشروعات بهدف تحقيق السرعة والشفافية، إلى جانب تطوير آليات لإدارة المخاطر المالية.
كما تتضمن إتاحة أوعية تمويلية بالعملة المحلية للحد من تأثير تقلبات أسعار الصرف، فضلًا عن إمكانية دعم رأس مال الآلية من خلال الشراكة مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية ومؤسسات تمويل دولية أخرى.
وتستهدف الآلية توجيه التمويلات والضمانات إلى عدد من القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها مشروعات الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والصرف الصحي، والنقل، والإسكان.
البنك الدولي يستعرض الإطار البيئي والاجتماعي
من جانبه، استعرض وفد البنك الدولي إطار العمل البيئي والاجتماعي (ESF)، الذي يتضمن مجموعة من السياسات والمعايير للتعامل مع المخاطر البيئية والاجتماعية التي يمكن أن تواجه المشروعات الاستثمارية خلال مراحل الإعداد والتنفيذ.
وأكدت أمل فلتس حرص البنك الدولي على مواصلة تقديم الدعم الفني والمؤسسي للحكومة المصرية والوزارات المعنية، بهدف تعزيز فهم وتطبيق المعايير البيئية والاجتماعية.
وأوضحت أن تطبيق هذه المعايير يساعد على دعم استدامة المشروعات وجذب المزيد من الاستثمارات التي تتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة.



