الأربعاء 23 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

غدا.. المركزي المصري يعقد أصعب اجتماع له في 2026 لمناقشة أسعار الفائدة

الأربعاء 23/سبتمبر/2026 - 10:50 م
غدًا.. المركزي المصري
غدًا.. المركزي المصري أمام اجتماع حاسم لأسعار الفائدة في 202

تتجه أنظار الأسواق والقطاع المصرفي في مصر غدًا الخميس 24 سبتمبر 2026 إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لحسم مصير أسعار الفائدة، في اجتماع يأتي وسط تباين المؤشرات بين تراجع التضخم العام من ناحية وارتفاع التضخم الأساسي واستمرار الضغوط العالمية من ناحية أخرى.

ويُعد اجتماع الخميس السادس للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، وفق الجدول الرسمي للبنك المركزي، فيما أبقت اللجنة في اجتماعها السابق يوم 20 أغسطس على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.

الفائدة الحالية قبل اجتماع الخميس

يبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي 19%، بينما يصل سعر عائد الإقراض إلى 20%، ويبلغ سعر العملية الرئيسية 19.50%، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

وجاء قرار أغسطس بالتثبيت للمرة الرابعة على التوالي، بعد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس منذ بدء دورة التيسير النقدي في أبريل 2025، كان آخرها خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير 2026.

التضخم يضع المركزي أمام معادلة صعبة

تظهر أحدث بيانات البنك المركزي تراجع التضخم العام السنوي في المدن إلى 14.5% خلال أغسطس 2026 مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقارنة مع 14.7% في الشهر السابق.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يستهدف فيه البنك المركزي وصول متوسط التضخم إلى 7% ±2 نقطة مئوية خلال الربع الرابع من 2026، ما يجعل مسار الأسعار أحد أهم المؤشرات التي ستأخذها لجنة السياسة النقدية في الاعتبار عند اتخاذ القرار.

تحركات الفيدرالي تزيد الحسابات تعقيدًا

ويأتي اجتماع المركزي المصري بعد تحول في مسار السياسة النقدية العالمية، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في سبتمبر إلى نطاق 3.75% - 4%، مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما يزيد حساسية الأسواق تجاه قرارات البنوك المركزية في الأسواق الناشئة.

وتظل حركة أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية من العوامل التي قد تؤثر في توقعات التضخم ومسار التدفقات المالية، وهو ما يضعها ضمن الحسابات المرتبطة بالقرار المرتقب.

ما السيناريوهات المطروحة؟

تتباين التقديرات بشأن قرار الخميس بين الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية وبين احتمال إجراء تعديل عليها.

وتوقعت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، مستندة إلى استمرار بعض الضغوط التضخمية وتشدد السياسة النقدية عالميًا.

في المقابل، تشير تقديرات أخرى إلى استمرار التثبيت، مع تركيز اللجنة على اتجاهات التضخم وتوازن المخاطر المحلية والخارجية.

وتترقب البنوك والمستثمرون والمودعون قرار لجنة السياسة النقدية، لما يمكن أن يترتب عليه من تأثيرات على تكلفة الاقتراض وعوائد الأوعية الادخارية وحركة الاستثمار والتدفقات الأجنبية.