الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدين العالمي يصل 365.5 تريليون دولار وسط توقعات بارتفاع الإنفاق الحكومي والاستثمار

الأربعاء 23/سبتمبر/2026 - 11:30 م
ارشيفية
ارشيفية

أظهر تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي (IIF) ارتفاع حجم الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 365.5 تريليون دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعاً بتصاعد الإنفاق الحكومي وطفرة الاستثمار الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

إضافة 10 تريليونات دولار في نصف عام.. والصين تتصدر الناشئة

كشف التقرير الصادر يوم الأربعاء تحت عنوان "مستقبل تموله الديون" أن العالم أضاف أكثر من 10 تريليونات دولار إلى رصيد ديونه خلال الأشهر الستة الأولى وحدها.

 وقادت الأسواق الناشئة -وفي مقدمتها الصين  هذه الزيادة بإضافة نحو 6.5 تريليون دولار، لترتفع مديونيتها الإجمالية إلى 110.6 تريليون دولار.

 وعلى الرغم من ضخامة هذه الأرقام، جاءت وتيرة الزيادة أقل بنحو النصف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 (حين بلغت 21 تريليون دولار)، بفعل ضغوط ارتفاع أسعار الفائدة، وكلفة خدمة الدين، وأسعار الطاقة، وتداعيات حرب إيران التي حدت من شهية الاقتراض لدى الجهات المُصدرة.

دوافع هيكلية وإنفاق ضخم بـ 25 تريليون دولار

سجل التباطؤ في نمو الديون وضوحاً أكبر لدى المؤسسات المالية والأسر باعتبارها الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة، ورغم ذلك ظل معدل نمو الدين الإجمالي أعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية. 

ويرى التقرير أن هذا التباطؤ المؤقت لا يبدد دوافع الاقتراض على المدى الطويل؛ إذ يُتوقع أن يبلغ الإنفاق العالمي على قطاعات حيوية مثل الصحة، أمن الطاقة، الذكاء الاصطناعي، تقنية المعلومات، والدفاع نحو 25 تريليون دولار هذا العام، وهو ما يعادل قرابة خُمس الناتج العالمي.

 ويأتي هذا الإنفاق مدفوعاً باحتياجات مستمرة تقلل من حساسيتها لأسعار الفائدة، لا سيما مع تزايد أعباء شيخوخة السكان وارتفاع تكاليف التقاعد وسط عوائق سياسية تحول دون إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية.

"العجوزات المزمنة".. الواقع الجديد لسياسات الحكومات

انتقد التقرير لجوء الحكومات إلى زيادة الإنفاق رغم المتانة النسبية لأسواق العمل، بدلاً من توظيف السياسة المالية كأداة مرنة لدعم الاقتصاد أثناء الأزمات أو التباطؤ. ونتيجة لذلك، أصبحت عجوزات الموازنة المرتفعة بمثابة "واقع جديد" عالمياً، في ظل غياب الحوافز الحقيقية لدى صناع القرار لمعالجة أزمة الديون المعقدة. كما أشار المعهد إلى أن دورات الانتخابات في كبرى الاقتصادات العالمية -مثل الولايات المتحدة- قد تفاقم من هذه الضغوط وتزيد تعقيدات ضبط المالية العامة مع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.