71 مليار دولار لإعادة إعمار غزة.. خطة استثمارية لتأهيل القطاع
تحتاج عملية إعادة إعمار قطاع غزة إلى نحو 71 مليار دولار، وفق ما أعلنه المسؤول المالي في «مجلس السلام » الخاص بغزة، بالتزامن مع طرح خطة استثمارية تستهدف إعادة بناء المشروعات وإعادة تأهيل القطاعات الأساسية في القطاع.
وأوضح المسؤول، في تصريحات نقلتها «القاهرة الإخبارية»، أن المجلس أعد خطة استثمارية لبناء مشروعات في غزة، مؤكدًا أن إعادة الإعمار تمثل المهمة الرئيسية المطروحة خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التقديرات ضمن تقديرات دولية سابقة قدرت احتياجات إعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
خطة استثمارية لإعادة بناء القطاع
وقال المسؤول المالي بمجلس السلام إن الخطة المعدة تستهدف تنفيذ مجموعة من المشروعات داخل قطاع غزة، ضمن مسار أوسع لإعادة بناء البنية الأساسية والقطاعات المتضررة.
وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات دولية لبحث تمويل التعافي وإعادة الإعمار، في ظل ضخامة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية والخدمية في القطاع.
71.4 مليار دولار احتياجات عشر سنوات
وكان تقييم مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أُعد بالتعاون مع البنك الدولي، قد قدر تكلفة إعادة إعمار غزة والتعافي بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر التالية، مع تقدير احتياجات المرحلة الأولى بنحو 26.3 مليار دولار خلال أول 18 شهرًا.
وشملت التقديرات الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات إعادة تأهيل القطاعات الأساسية، في ظل الأضرار الواسعة التي طالت الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة والبنية التحتية.
66 مشروعًا في خطة التعافي
وفي تطور مرتبط بخطط إعادة الإعمار، أفادت تقارير نقلتها رويترز بأن «مجلس السلام» سيطرح خطة للتعافي المبكر بقيمة 2.45 مليار دولار على مدى ستة أشهر، وتتضمن 66 مشروعًا.
وتشمل الخطة المقترحة الإسكان المؤقت وإزالة الأنقاض وإعادة بناء المستشفيات ودعم التعافي الاقتصادي، إلى جانب مشروعات للمياه والكهرباء وإصلاح المعابر، بحسب التقرير.
أولوية للبنية الأساسية والخدمات
وتعكس خطط إعادة الإعمار حجم الاحتياجات المرتبطة بإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في غزة، خاصة قطاعات المياه والكهرباء والصحة والإسكان، إلى جانب إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية.
وأظهر التقييم الدولي أن حجم الأضرار المادية في القطاع يقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية نحو 22.7 مليار دولار، ما يوضح اتساع نطاق الاحتياجات التمويلية المطلوبة لمرحلة التعافي.
التمويل يمثل تحديًا رئيسيًا
وتواجه خطط إعادة الإعمار تحديًا أساسيًا يتمثل في توفير التمويل اللازم وتنظيم آليات توجيهه إلى المشروعات ذات الأولوية، خاصة مع اتساع حجم الاحتياجات مقارنة بالموارد المتاحة.
وتشير التطورات الحالية إلى وجود مسارات متعددة للتعافي وإعادة الإعمار، مع استمرار النقاش حول الجهات التي ستتولى التنفيذ وآليات التمويل والحوكمة وتحديد أولويات المشروعات.
وبحسب المسؤول المالي في مجلس السلام، فإن إعداد الخطة الاستثمارية يأتي في إطار التحرك لإعادة إعمار القطاع، بينما تقدر التقييمات الدولية إجمالي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار خلال العقد المقبل بنحو 71.4 مليار دولار.


