الأحد 20 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خلال ندوة جائزة الشارقة.. حاتم نبيل يدعو لتطوير الإدارة المالية بالذكاء الاصطناعي (صور)

الأحد 20/سبتمبر/2026 - 01:02 م
 حاتم نبيل خلال الندوة
حاتم نبيل خلال الندوة التعريفية بجائزة الشارقة

أكد المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن كفاءة الإدارة المالية لم تعد تقتصر على إدارة الإيرادات والنفقات، وإنما أصبحت تشمل ترشيد استخدام الموارد، وتعزيز الشفافية، وتوجيه الإنفاق نحو الأولويات التنموية، باعتبار المالية العامة أحد المكونات الأساسية للحوكمة الرشيدة وتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الأحد، أعمال الندوة التعريفية بجائزة الشارقة في المالية العامة، التي عُقدت تحت رعايته ونظمتها المنظمة العربية للتنمية الإدارية بمقرها في القاهرة، ضمن فعاليات تستمر يومين، وتتضمن ورشة تدريبية بعنوان «الرقابة المالية الحديثة والحوكمة».

حاتم نبيل: التكنولوجيا تفتح آفاقًا جديدة أمام المالية العامة

وقال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة: إن التطورات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات المعنية بالمالية العامة، من خلال تحسين التخطيط وتحليل البيانات ورفع كفاءة الإنفاق.

وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات يظل أساسًا لنجاح أي عملية تطوير مؤسسي، مشيرًا إلى أن التحديات المتلاحقة التي تواجه المنطقة العربية تفرض أعباءً متزايدة على المديرين الماليين، وتستدعي إعداد خطط طويلة المدى والاستفادة من التجارب الناجحة في التعامل مع المتغيرات.

وأضاف أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الإدارة العامة، ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، وبناء قدرات العاملين، بما يدعم إنشاء جهاز إداري عصري قادر على مواكبة المتغيرات والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

جائزة الشارقة منصة لتبادل الخبرات العربية

وأوضح حاتم نبيل أن مصر ترحب باستضافة ورعاية الجوائز العربية الداعمة لتطوير الأداء المؤسسي، مستشهدًا بتجربتها في جائزة مصر للتميز الحكومي، وما تمثله هذه المبادرات من أدوات لنشر ثقافة الجودة والتميز داخل المؤسسات.

وأشار إلى أن جائزة الشارقة في المالية العامة، التي أُنشئت عام 2016 بموجب المرسوم الأميري رقم 31 لسنة 2016، تمثل مبادرة عربية مهمة لتشجيع التميز في إدارة المال العام. وأكد أن دور الجائزة لا يقتصر على تكريم الجهات والأفراد المتميزين، وإنما يمتد إلى توفير منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وبناء شبكات معرفية ومهنية بين المؤسسات العربية.

ولفت إلى أن المشاركة في الجائزة تساعد المؤسسات والأفراد على تطوير قدرتهم على عرض مشروعاتهم وأفكارهم وتسويقها بصورة مؤثرة، مؤكدًا أن كثيرًا من الأفكار المتميزة قد تظل حبيسة أذهان أصحابها بسبب ضعف مهارات تقديمها، وهي مهارات يمكن تطويرها بالممارسة والتدريب.

24 فئة في الدورة الرابعة للجائزة

من جانبه، أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن جائزة الشارقة في المالية العامة أصبحت منذ انطلاقها منصة لترسيخ ثقافة التميز في إدارة المال العام، وحاضنة لأفضل الممارسات المالية والإدارية، ومحفزًا للابتكار المؤسسي في الجهات الحكومية العربية.

وأوضح أن الدورة الرابعة تأتي استمرارًا لرؤية تستهدف بناء مؤسسات مالية أكثر قوة وكفاءة، وترشيد إدارة الموارد العامة، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الدورة الجديدة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة لتشمل مزيدًا من الدول والمؤسسات العربية، وتعميق الأثر التنموي للجائزة، وترسيخ مكانتها كمرجع عربي في تكريم الابتكار والكفاءات بمجال إدارة الموارد العامة.

وتضم الدورة الرابعة 24 فئة، بواقع 12 فئة مؤسسية و12 فئة فردية، مقارنة بـ22 فئة في الدورة الثالثة. وتستهدف الفئات الجديدة استيعاب مجالات إضافية في منظومة العمل المالي الحكومي، وإتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من المؤسسات والكفاءات العربية للمشاركة.

494 مشاركة و81 فائزًا خلال 3 دورات

وقال ناصر القشواني، عضو مجلس أمناء جائزة الشارقة في المالية العامة، خلال نقله كلمة الشيخ راشد بن صقر القاسمي، أمين عام الجائزة، إن القاهرة تمثل المحطة الثانية في الجولة التعريفية والترويجية للدورة الرابعة، بعد انطلاق الجولة من العاصمة الأردنية عمّان، على أن تتواصل في عدد من العواصم العربية.

وأشار إلى أن الجائزة استقطبت خلال دوراتها الثلاث الماضية 494 مشاركة، فيما جرى تكريم 81 فائزًا على المستويين المؤسسي والفردي، إلى جانب تنظيم 11 ندوة تعريفية في 11 دولة عربية، وأربعة ملتقيات مالية عربية كبرى، استقطبت أكثر من 750 متخصصًا.

وشهدت الجائزة توسعًا ملحوظًا في عدد فئاتها، بعدما بدأت بـ6 فئات في دورتها الأولى، لتصل إلى 22 فئة في الدورة الثالثة، ثم 24 فئة في الدورة الرابعة، موزعة بالتساوي بين الفئات المؤسسية والفردية.

إطلاق مبادرة «سفراء الجائزة»

وتشهد الدورة الرابعة إطلاق مبادرة «سفراء الجائزة»، وهو لقب شرفي يُمنح لمن تميز في إحدى الفئات الفردية أو أسهم في إعداد ملف متميز لإحدى الفئات المؤسسية في الدورات السابقة.

وأوضح القشواني أن المبادرة تستند إلى أن أصحاب التجارب الناجحة في التميز هم الأقدر على نقل المعرفة ونشر رسالة الجائزة وتشجيع المؤسسات والكفاءات الجديدة على المشاركة.

ووجه دعوة إلى المؤسسات المصرية والكفاءات العاملة في المجال المالي للمشاركة في الدورة الرابعة، مؤكدًا أن مصر تمتلك خبرات واسعة في العمل الإداري والمالي العربي، وأن مؤسساتها وكفاءاتها قادرة على تحقيق حضور بارز في المنافسة.

الجائزة تستهدف تطوير إدارة المال العام

وشهدت الندوة استعراض أهداف وفئات جائزة الشارقة في المالية العامة، ومعايير تقييم الفئات المؤسسية والفردية، إلى جانب شروط وآليات المشاركة، ودور الجائزة في توثيق التجارب الناجحة وتعزيز التواصل بين المؤسسات العربية المعنية بالمالية العامة.

وتتجاوز أهداف الجائزة فكرة المنافسة والتكريم، إذ تستهدف تشجيع المؤسسات الحكومية على تبني أفضل الممارسات في إدارة الموارد، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتحسين كفاءة الإنفاق، إلى جانب توفير مساحة لتبادل التجارب العربية في مجال الإدارة المالية الحكومية.

وتأتي رعاية الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة للفعالية في إطار عضويته بالمجلس التنفيذي الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، واهتمامه بدعم المبادرات التي تسهم في نشر ثقافة التميز المؤسسي والتعلم المستمر وتبادل الخبرات العربية.

ورشة حول الرقابة المالية الحديثة والحوكمة

وتُستكمل فعاليات البرنامج غدًا الاثنين من خلال ورشة تدريبية بعنوان «الرقابة المالية الحديثة والحوكمة»، تتناول موضوعات الرقابة المالية وإدارة المخاطر والشفافية والمساءلة المالية.

وتأتي الفعالية ضمن الجولة التعريفية للدورة الرابعة من الجائزة، التي تستهدف توسيع المشاركة العربية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات في مجال إدارة المال العام، بما يدعم تطوير الأداء المالي والمؤسسي في الجهات الحكومية العربية.