الأحد 20 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

أزمة جيفيرا تدخل مرحلة جديدة.. الإسكان تبحث الاستعانة بمطورين لاستكمال المشروع

السبت 19/سبتمبر/2026 - 11:20 م
أزمة جيفيرا تدخل
أزمة جيفيرا تدخل مرحلة جديدة

دخلت أزمة مشروع «جيفيرا» التابع لشركة «إنرشيا» مرحلة جديدة، في ظل تحرك وزارة الإسكان لبحث آليات التعامل مع المشكلات التي تواجه المشروع، وعلى رأسها تأخر تسليم عدد من الوحدات منذ سنوات، مع دراسة إمكانية إسناد استكمال المشروع إلى مطورين عقاريين آخرين.

وكشفت الإعلامية لميس الحديدي، خلال برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار، نقلًا عن مصادر مطلعة بوزارة الإسكان، أن مجموعة من المطورين العقاريين المعروفين في السوق تدرس حاليًا موقف مشروع «جيفيرا» والشركة التابعة له، تمهيدًا لتحديد آلية التدخل خلال الفترة المقبلة.

مطورون يدرسون موقف مشروع جيفيرا

وأوضحت أن أسماء المطورين الذين قد يتولون استكمال المشروع لم يتم الإعلان عنها حتى الآن، لافتة إلى أن مجموعة من الشركات ذات الخبرات وسوابق الأعمال تراجع الوضع الحالي للمشروع، على أن تستمر عملية الدراسة لمدة أسبوعين تقريبًا.

وتشمل عملية التقييم حصر المشكلات القائمة، ومراجعة الوحدات التي لم يتم تسليمها، إلى جانب المراحل التي لم تبدأ أعمال تنفيذها، وذلك قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن آلية استكمال المشروع.

وأشارت الحديدي إلى أن أحد المطورين الذين جرى التواصل معهم أكد أن حقوق العملاء ستكون على رأس الأولويات، مع ضرورة دراسة جميع جوانب الأزمة قبل تحديد خطوات التنفيذ.

أولوية للعملاء المتأخر تسليم وحداتهم

وتضع الدراسة الجديدة العملاء الذين لم يتسلموا وحداتهم، رغم سداد المستحقات، ضمن الملفات الرئيسية التي تحتاج إلى معالجة، خاصة الحالات التي يعود تأخرها إلى عامي 2017 و2018.

ومن المتوقع الإعلان عن أسماء المطورين المشاركين في التعامل مع المشروع خلال الأيام المقبلة أو في غضون أسبوعين، عقب انتهاء عملية تقييم موقف «جيفيرا» وتحديد السيناريو المناسب لاستكمال الأعمال.

قانون جديد للتعامل مع تعثر المشروعات

وفي سياق متصل، تناولت الحديدي جهود الحكومة لمعالجة ملف المشروعات العقارية المتعثرة، مشيرة إلى عقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا الأسبوع الماضي مع عدد من ممثلي القطاع والمطورين لمناقشة الحلول المقترحة ومشروع قانون جديد للتعامل مع حالات التعثر.

وبحسب ما نقلته، جرى طلب إعداد مسودة القانون خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، تمهيدًا لمراجعتها قبل إحالتها إلى مجلس النواب مع بدء دور الانعقاد الجديد في أكتوبر.

ومن المنتظر كذلك عقد اجتماع جديد لوزيرة الإسكان مع عدد من المطورين لمراجعة مسودة القانون ومناقشة الإجراءات المتعلقة بتطبيقه.

تصنيف المطورين وفق الملاءة المالية والفنية

ويستهدف مشروع القانون المقترح وضع تصنيف للمطورين العقاريين وفقًا لملاءتهم الفنية والمالية، بحيث يستطيع المشتري التعرف على مستوى الشركة التي يتعامل معها، سواء ضمن الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة.

ومن شأن هذا التصنيف، وفق الطرح المشار إليه، أن يتيح للمشتري معلومات أكثر عن قدرات المطور وسجل أعماله ومدى ملاءته المالية قبل اتخاذ قرار شراء الوحدة.

حصر المشروعات المتعثرة مستمر

ولا يزال حصر الشركات والمشروعات العقارية المتعثرة مستمرًا، دون وجود رقم نهائي معلن حتى الآن، في ظل اختلاف طبيعة الحالات ودرجة التعثر من مشروع إلى آخر.

وتشمل الشريحة الأولى مشروعات تواجه تعثرًا كبيرًا ولم تتمكن من تسليم وحداتها، وهي الأقل عددًا وربما تقل عن عشرة مشروعات، وفق ما نقلته الحديدي.

أما الشريحة الثانية فتضم مشروعات ترتبط مشكلاتها بودائع الصيانة، بينما تشمل الشريحة الثالثة مشروعات أنجزت المرحلة الأولى وسلمتها للعملاء، لكنها تواجه تأخرًا في تنفيذ أو تسليم مراحل لاحقة، ويجري حصر هذه الحالات تمهيدًا للتعامل معها.