توتر متصاعد في هرمز.. إيران تستهدف ناقلة وأمريكا تبحث خياراتها
تتواصل حالة التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
وتزامنت التطورات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخيارات المطروحة أمام إدارته في المرحلة المقبلة، بينما شهد المضيق واقعة جديدة تمثلت في إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط ترفع علم توجو، في وقت تظهر فيه بيانات الملاحة انخفاضًا ملحوظًا في حركة السفن عبر الممر المائي.
ناقلة نفط في مرمى التصعيد
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ناقلة النفط «ترند» التي ترفع علم توجو، وقال إن السفينة حاولت عبور مضيق هرمز بصورة وصفها بأنها غير قانونية.
وبحسب تقارير حديثة، قالت السلطات الإيرانية إن الناقلة تعرضت للاستهداف بعد اندلاع حريق على متنها، فيما أشارت تقارير ملاحية إلى حادث منفصل تعرضت خلاله سفينة أخرى لمقذوف مجهول أثناء إبحارها بالقرب من المضيق. ولم يتضح بشكل مستقل ما إذا كان الحادثان مرتبطين ببعضهما.
وتعكس هذه التطورات ارتفاع مستوى المخاطر المحيطة بالسفن التجارية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التحذيرات الإيرانية للسفن التي تحاول عبور المضيق دون موافقة السلطات الإيرانية.
تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز
وأظهرت بيانات ملاحية حديثة تراجعًا كبيرًا في حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز. ووفق بيانات أولية من شركة Kpler، عبرت أربعة من سفن السلع المضيق يوم الخميس، مقابل متوسط بلغ 16 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة لأسواق الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل متابعة واسعة من أسواق النفط والشحن.
واشنطن تواصل تأمين الملاحة
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها تواصل العمل على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وتأمين حركة الملاحة التجارية، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها رافقت أعدادًا كبيرة من السفن التجارية التي عبرت المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع مساعٍ واتصالات تتعلق بإمكانية العودة إلى مسار تفاوضي، بينما تظل الخيارات العسكرية مطروحة في ظل استمرار التوتر.
هرمز تحت ضغط التصعيد الإقليمي
ولا تقتصر تداعيات التوتر على حركة الملاحة فقط، إذ ينعكس انخفاض عبور السفن على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، خاصة مع استمرار الاضطرابات في ممرات مائية أخرى بالمنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار حساسية الوضع في مضيق هرمز، مع بقاء حركة السفن التجارية عند مستويات أقل من المتوسط، وتصاعد المخاوف من تأثير أي حادث عسكري جديد على إمدادات الطاقة وسلاسل النقل الدولية.


