الأسهم الأوروبية ترتفع مع تراجع النفط وهدوء موجة بيع السندات.. و«ستوكس 600» يصعد 0.5%
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، بالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار النفط وتوقف موجة بيع السندات العالمية مؤقتًا، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، والذي جاء متوافقًا إلى حد كبير مع توقعات الأسواق.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5% ليصل إلى 640.37 نقطة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت جرينتش، كما ارتفع المؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5%، في الوقت الذي سجلت فيه معظم الأسواق الأوروبية مكاسب خلال التعاملات المبكرة.
أسهم السفر والتكنولوجيا تتصدر المكاسب
وتصدرت أسهم شركات السفر والتكنولوجيا قائمة القطاعات الصاعدة، إذ ارتفع مؤشر قطاع السفر بنسبة 0.8%، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط، بينما صعد قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.8%، بدعم من مكاسب أسهم شركات «نمتشك» و«إيه إس إم إل».
وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات الطاقة الأوروبية بنسبة 0.2%، مع استمرار انخفاض أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان.
ورغم التراجع الأخير، ظلت أسعار النفط أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما أبقى تحركات أسهم شركات الطاقة تحت متابعة المستثمرين.
سودكسو تصعد وبيلفينغر تتراجع
وعلى صعيد أداء الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة سودكسو بنسبة 3.2%، بعدما رفعت «جيه بي مورجان» تصنيف شركة خدمات تقديم الطعام الفرنسية إلى «زيادة الوزن» من «محايد».
في المقابل، تراجع سهم شركة بيلفينغر بنسبة 24.2%، بعدما خفضت مجموعة الخدمات الصناعية الألمانية توقعاتها لعام 2026 للمرة الثانية.
ترقب قرار بنك إنجلترا
وتتجه أنظار المستثمرين خلال تعاملات اليوم الخميس إلى بنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بأن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من اليوم، مع استمرار متابعة الأسواق لقرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية.
وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في قراره الصادر أمس الأربعاء، وهو القرار الذي كان متوقعًا على نطاق واسع، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وفي أسواق السندات، تحركت عوائد السندات الحكومية العالمية ضمن نطاق مستقر إلى منخفض خلال التعاملات المبكرة، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في عدة أشهر خلال وقت سابق من سبتمبر الجاري.
ويأتي هدوء موجة بيع السندات، إلى جانب تراجع أسعار النفط، كعاملين داعمين لتحركات الأسهم الأوروبية، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون التركيز على مسار أسعار الفائدة والتضخم وتداعياتهما على الأسواق العالمية.

