الأربعاء 16 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الفائدة الأمريكية تحت المجهر.. 86% يتوقعون زيادتها خلال العام المقبل

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 10:20 ص
الفائدة الأمريكية
الفائدة الأمريكية تحت المجهر

تزايدت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال العام المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع غالبية المشاركين في أحدث مسح أجرته شبكة «سي إن بي سي» إلى ترجيح اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وأظهر المسح أن 86% من المشاركين يتوقعون تنفيذ الفيدرالي زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بينما رجح 55% منهم رفع الفائدة أكثر من مرة، مقارنة بنحو 46% في المسح السابق.

توقعات برفع الفائدة أكثر من مرة

وشمل المسح 29 اقتصاديًا ومدير صندوق ومحللًا استراتيجيًا، وأظهرت نتائجه تغيرًا ملحوظًا في توقعات المشاركين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وجاء التحول في التوقعات عقب خطاب رئيس الفيدرالي كيفن وورش في «جاكسون هول»، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار التضخم عند مستويات تتجاوز مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

ويرى نحو ثلاثة أرباع المشاركين أن الضغوط التضخمية لم تعد مرتبطة بتأثير أسعار الطاقة وحده، بينما يتوقع أكثر من نصف المشاركين رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام المقبل.

كما رجح نحو ثلث المشاركين تنفيذ 3 زيادات أو أكثر في أسعار الفائدة، بما يعكس استمرار المخاوف بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

مخاوف من التضخم الناتج عن صدمات العرض

في المقابل، شكك بعض المشاركين في مدى قدرة رفع أسعار الفائدة على كبح التضخم الناتج عن صدمات العرض، باعتبار أن تأثير السياسة النقدية قد يكون محدودًا أمام بعض العوامل التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وقال دوجلاس جوردون، مدير المحافظ لدى «راسل إنفستمنتس»، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه تحديًا يتمثل في الحفاظ على مصداقيته، في ظل محدودية تأثير السياسة النقدية على التضخم المدفوع بعوامل العرض.

وتضع هذه التوقعات الفيدرالي أمام معادلة أكثر تعقيدًا، إذ إن استمرار التضخم المرتفع يدفع نحو تشديد السياسة النقدية، بينما يتطلب خفض الضغوط التضخمية عادةً تباطؤ وتيرة النمو.

ضغوط على السندات طويلة الأجل

ووفقًا للمشاركين في المسح، فإن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يبقي الضغوط البيعية قائمة على السندات الأمريكية طويلة الأجل، مع استمرار المستثمرين في تقييم المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال العام المقبل.

وتعكس نتائج المسح استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تداخل عوامل التضخم وأسعار الطاقة والنمو مع قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
 

اجتماع الفيدرالي اليوم

وفي سياق متصل تتجه أنظار الأسواق اليوم إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ترقب واسع لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، وما قد يتضمنه من إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه الفيدرالي ضغوطًا مرتبطة باستمرار التضخم عند مستويات أعلى من مستهدفه البالغ 2%، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، وهي عوامل قد تؤثر في تقييم صناع السياسة النقدية لاتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتتابع الأسواق بيان الفيدرالي والتصريحات المرتبطة بالاجتماع بحثًا عن مؤشرات بشأن توقعات أعضاء البنك المركزي لأسعار الفائدة والتضخم والنمو، خاصة مع تزايد التوقعات بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال العام المقبل.

وتكتسب نتائج الاجتماع أهمية بالنسبة للأسواق المالية، في ظل تأثير قرارات الفيدرالي على عوائد السندات وتحركات الدولار وتوقعات المستثمرين بشأن تكلفة الاقتراض خلال الفترة المقبلة.