الإثنين 14 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رئيس الضرائب تكشف تفاصيل جديدة عن التسهيلات الضريبية والصكوك المرتقبة

الإثنين 14/سبتمبر/2026 - 10:49 ص
رشا عبد العال رئيس
رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب

أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص وزير المالية أحمد كجوك على استمرار الحوار والتواصل الفعال مع مجتمع الأعمال والمحاسبين والمكاتب الاستشارية، بما يسهم في تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز جسور الثقة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، من خلال الاستماع المستمر إلى التحديات التي تواجه المجتمع الضريبي والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها شركة «ATC أشرف عبدالغني» حول الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، حيث استعرضت رئيس مصلحة الضرائب أبرز إجراءات التطوير التي شهدتها المنظومة الضريبية، إلى جانب مستجدات الحزمة الثانية والاستعداد للحزمة الثالثة.

32 إجراءً ضمن الحزمة الثانية

وقالت رشا عبدالعال إن التحديات التي واجهت مسيرة تطوير المنظومة الضريبية كانت أحد الدوافع لإطلاق حزم التسهيلات، مشيرة إلى أن النتائج التي تحققت من خلال الحزمة الأولى جاءت نتيجة تضافر جهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، بهدف إحداث فارق حقيقي في تعامل الممولين مع المنظومة الضريبية.

وأوضحت أن الحزمة الأولى تضمنت القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن النظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بما يستهدف تشجيع المزيد من الممولين والكيانات على الانضمام إلى المنظومة الضريبية والاستفادة من التيسيرات المتاحة.

وأضافت أن من بين هذه التيسيرات تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة كل ثلاثة أشهر، وإقرار المرتبات مرة سنويًا، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإجرائية وتشجيع الالتزام الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي.

وأشارت إلى أن الحزمة الأولى لاقت استحسانًا من مجتمع الأعمال وأسهمت في تعزيز ثقافة الالتزام الطوعي، وهو ما انعكس على توسيع القاعدة الضريبية وارتفاع معدلات نمو الحصيلة الضريبية، موضحة أن تساؤلات مجتمع الأعمال بشأن نصيب الممول الملتزم من التسهيلات تمت الاستجابة لها من خلال الحزمة الثانية، التي تضمنت نحو 32 إجراءً لتقديم المزيد من التيسيرات والمزايا للممولين الملتزمين.

وحدة محايدة لتسعير المعاملات

وكشفت رئيس مصلحة الضرائب أن المصلحة تعمل على إنشاء وحدة محايدة لتسعير المعاملات، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ويراعي حقوق الممولين، موضحة أن الوحدة ستكون مستقلة، ومن المقرر الإعلان عن بدء عملها قريبًا، بما يعزز الحياد والشفافية في التعامل مع هذا الملف.

كما أكدت أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ركزت على تحقيق الحياد التنافسي بين مختلف الكيانات والجهات، سواء الحكومية أو الخاصة، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية وعدم التمييز بين الكيانات.

وأشارت إلى صدور القانون رقم 159 بإلغاء الإعفاءات الضريبية المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، وبدء تطبيقه على أرض الواقع من خلال تشكيل لجان متخصصة للعمل مع مختلف الجهات.

وأضافت أن العمل جارٍ لاستكمال التطبيق الفعلي لمبادئ الحياد التنافسي، سواء من خلال تحصيل الضرائب المستحقة أو التزام الجهات بتقديم الإقرارات الضريبية، لافتة إلى أن بعض الجهات بدأت بالفعل في سداد الضرائب المستحقة عليها، وأنه سيتم قريبًا إصدار تقرير حول ما تم إنجازه في تطبيق الحياد التنافسي.

الصكوك الضريبية

وفيما يتعلق بالصكوك الضريبية، أوضحت رشا عبدالعال أن وزير المالية يولي اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، وأنه يجري حاليًا وضع الضوابط والمحددات اللازمة ومعدل العائد على الصكوك المزمع طرحها خلال الفترة المقبلة كأداة تمويلية.

وأضافت أنه من المقرر طرح الصكوك للممولين في السوق المحلية خلال أسابيع، مؤكدة أن عوائد الصكوك الضريبية معفاة من الضرائب بقوة القانون، بخلاف أدوات التمويل الأخرى كالسندات والأذون، كما أن عوائدها وتوقيتاتها مميزة، ويمكن للممولين استخدامها في سداد الضرائب المستحقة عليهم وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.

وفيما يتعلق برد ضريبة القيمة المضافة، أوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني كان لهما دور مهم في دعم وتسريع إجراءات رد الضريبة، من خلال إتاحة البيانات بصورة أكثر دقة وسرعة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتقديم خدمات أفضل للممولين.

وأضافت أنه تم تطوير منظومة الفحص الضريبي والتوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل كبرى الشركات، مع الاعتماد على ملف مخاطر الممول في تحديد حالات الفحص، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الفحص وتوجيهها وفقًا لمعايير المخاطر.

وأكدت أن عينة الفحص يتم تحديدها بناءً على القدرة الفنية لمأموري الفحص، بحيث لا يتم اللجوء إلى المحاسبة التقديرية.

رقمنة ضريبة التصرفات العقارية

وأشارت رشا عبدالعال إلى إطلاق المرحلة الأولى من تطبيق التصرفات العقارية للمواطنين في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، معتبرة أن المنظومة تمثل نقلة نوعية في تقديم خدمات ضريبة التصرفات العقارية.

وتتيح المنظومة للممول إنجاز الإجراءات إلكترونيًا، بدءًا من تسجيل طلب التصرف العقاري ورفع المستندات المطلوبة، مرورًا بمتابعة حالة الطلب واحتساب الضريبة المستحقة وسدادها إلكترونيًا، وحتى استخراج شهادة المخالصة ومتابعة ما يستجد على الطلب من إجراءات أو فروق ضريبية، إن وجدت، والتحقق من صحة شهادات المخالصات الصادرة من خلال التطبيق.

وأضافت أن المصلحة استعانت بتقنيات الذكاء الاصطناعي في احتساب ضريبة التصرفات العقارية وإصدار المخالصة، بما يدعم سرعة ودقة تقديم الخدمة ويسهم في تيسير الإجراءات على المواطنين.

كما أشارت إلى زيادة المدة المقررة لاحتساب مقابل التأخير على قيمة التصرفات العقارية من 30 يومًا إلى 60 يومًا، مع إعفاء كامل للتصرفات الخاصة بالأصول والفروع والأزواج، بما يمنح الممولين مزيدًا من المرونة والوقت لاستكمال الإجراءات والوفاء بالتزاماتهم.

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية استمرار العمل على تطوير الخدمات الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، إلى جانب مواصلة الحوار مع مجتمع الأعمال والمحاسبين والمكاتب الاستشارية والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم في إعداد الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية.

وشددت على استمرار تنفيذ خطة تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وتعزيز التحول الرقمي، بما يرسخ مفهوم الشراكة والثقة، ويحقق العدالة الضريبية، ويدعم الاستثمار والاقتصاد المصري.

من جانبه، أكد أشرف عبدالغني، رئيس مجلس إدارة جمعية خبراء الضرائب المصرية وأمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن حزم التسهيلات الضريبية أرست رؤية جديدة تقوم على إنهاء عصر التقدير الجزافي، وترسيخ مفهوم الضرائب كشريك في نمو وتوسيع النشاط، مع الالتزام بالثبات الضريبي وعدم فرض أعباء جديدة.

وأوضح أن الحزمة الأولى استهدفت ضم الممول غير الملتزم، بينما تستهدف الحزمة الثانية مكافأة الممولين الملتزمين، مطالبًا بأن تراعي الحزمة الثالثة دور المحاسب الضريبي الملتزم، باعتباره ضلعًا ثالثًا من أضلاع المنظومة الضريبية وشريكًا أساسيًا فيها.

وشهدت ورشة العمل حضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، من بينهم النائب حسام حسن، والنائبة فاطمة عادل، والنائبة أماني فاخر وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، والنائب خالد راشد، والنائب هاني وليم.

كما حضر من مصلحة الضرائب المصرية رجب محروس مستشار رئيس المصلحة، وسهير حسن رئيس مركز كبار الممولين، ومحمد كشك معاون رئيس مصلحة الضرائب ورئيس وحدة دعم المستثمرين، ومها علي مدير عام الموقع الإلكتروني ورئيس وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة، ومحمد سرور مدير المكتب الفني لرئيس المصلحة ورئيس وحدة الرأي المسبق.