الاقتصاد الأمريكي يتحرك للأمام.. مراكز البيانات تقود النمو رغم ضغوط الأسعار
أظهر أحدث تقرير لـ«بيج بوك» الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن النشاط الاقتصادي واصل التحسن بوتيرة متواضعة خلال الشهرين الماضيين، مدفوعاً بشكل خاص بالطلب القوي المرتبط بمراكز البيانات.
وأشار التقرير إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد لا تزال إيجابية بشكل عام، رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب اختلاف أداء القطاعات والمناطق الاقتصادية.
مراكز البيانات والصناعة في مقدمة المشهد
رصد المسح نمواً في النشاط الصناعي بمعظم المناطق التابعة للاحتياطي الفيدرالي، مدعوماً بارتفاع الطلب على المنتجات الدفاعية والمعدات والسلع المرتبطة بمراكز البيانات.
كما سجل سوق العمل تحسناً محدوداً على المستوى الوطني، في حين ارتفع الإنفاق الاستهلاكي على المشتريات مرتفعة القيمة واستمر عند مستويات جيدة، رغم تزايد اهتمام المستهلكين بالأسعار.
ويشير ذلك إلى أن الإنفاق لا يزال داعماً للنشاط الاقتصادي، لكنه أصبح أكثر حساسية تجاه أي زيادات جديدة في تكاليف السلع والخدمات.
التضخم يظل مصدر قلق للفيدرالي
أوضح التقرير أن الأسعار ارتفعت بوتيرة معتدلة في معظم المناطق الأمريكية، إلا أن بعض الشركات تواجه صعوبة في تمرير الزيادة في تكاليف المدخلات إلى المستهلكين بسبب ارتفاع حساسية العملاء للأسعار.
وتستند نتائج «بيج بوك» إلى معلومات جمعتها البنوك الإقليمية الـ12 التابعة للاحتياطي الفيدرالي حتى 24 أغسطس، قبل تجميعها من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس.
ويأتي التقرير بعد قرار الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو، وسط مخاوف من استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة المزيد من البيانات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، لتحديد اتجاه السياسة النقدية وما إذا كان البنك المركزي سيحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية لضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.

