الأربعاء 02 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

زيارة الرئيس الصيني لمصر.. فرص جديدة لتعزيز التعاون في التكنولوجيا والتحول الرقمي

الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 05:40 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمدفوعات الإلكترونية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وفتح مجالات جديدة للتعاون في قطاع التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والدور المتزايد للتكنولوجيا في دعم التنمية وتعزيز تنافسية الدول.

وقال سعيد إن العلاقات المصرية الصينية تقوم على قاعدة قوية من التعاون، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا لا تقتصر على التبادل التجاري، وإنما تمتد إلى إقامة شراكات استراتيجية وتنفيذ مشروعات مشتركة بين الشركات في البلدين، خاصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.

شراكات بين القطاع الخاص وتوطين التكنولوجيا

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون المباشر بين القطاع الخاص المصري والصيني، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعرفة، ودعم جهود توطين التكنولوجيا في السوق المصرية، فضلًا عن رفع قدرات الشركات المحلية على تطوير وإنتاج خدمات وحلول تكنولوجية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأشار رئيس شعبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة وخدمات التكنولوجيا، من أبرزها توافر الكوادر البشرية المؤهلة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية الرقمية خلال السنوات الأخيرة.

ولفت إلى إمكانية توسيع مجالات التعاون مع الشركات الصينية لتشمل عددًا من القطاعات التكنولوجية المتقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، فضلًا عن تصنيع وتجميع الأجهزة والمكونات الإلكترونية، مؤكدًا أن هذه المجالات توفر فرصًا واعدة أمام الاستثمارات والشراكات المشتركة.

جذب الاستثمارات الصينية إلى قطاع التكنولوجيا

وشدد سعيد على أهمية وضع آليات فعالة لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، من خلال نقل التكنولوجيا، وتدريب وتأهيل الكوادر المصرية، إلى جانب دعم الشركات الناشئة والمشروعات التكنولوجية المحلية.

وأضاف أن السوق المصرية تمثل نقطة انطلاق استراتيجية للشركات الصينية الراغبة في التوسع داخل الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الأسواق، فضلًا عن تطور البنية التحتية في مجالات الاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية.

وأكد أن تعميق التعاون التكنولوجي بين مصر والصين لن يقتصر أثره على زيادة حجم الاستثمارات، بل سيمتد إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتنمية المهارات الرقمية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على التوسع والمنافسة في الأسواق الخارجية.

دعم المشروعات التكنولوجية ذات الطابع الإنتاجي والتصديري

ودعا رئيس الشعبة إلى تشجيع المزيد من الشراكات بين القطاع الخاص المصري ونظيره الصيني، خاصة في المشروعات التكنولوجية التي تتمتع بطابع إنتاجي وتصديري، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد سعيد أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة مهمة لإطلاق مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الشراكات والمشروعات المشتركة في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن هذه الشراكات يمكن أن تسهم في دعم التحول الرقمي، وتسريع وتيرة توطين التكنولوجيا، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.