الأربعاء 02 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

«كارت المفتش» و«رادار الأسعار».. نقلة نوعية في الرقابة على الأسواق

الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 06:10 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن بدء تطبيق منظومة «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار» يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير آليات الرقابة على الأسواق، بما يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، ورفع كفاءة الأجهزة الرقابية، وتعزيز منظومة حماية المستهلك.

وقال المنوفي إن توظيف التكنولوجيا الحديثة في متابعة حركة الأسواق يمثل نقلة نوعية في آليات الرقابة، موضحًا أن منظومة «كارت المفتش» تتيح تسجيل وتوثيق أعمال التفتيش والزيارات والحملات بصورة إلكترونية، بينما يمنح «رادار الأسعار» المواطن دورًا أكثر فاعلية في متابعة الأسعار والإبلاغ عن أي زيادات غير مبررة أو ممارسات مخالفة.

وأضاف أن الرقابة الرقمية لا تستهدف فقط زيادة أعداد الحملات التفتيشية، وإنما تتيح توجيهها بشكل أكثر دقة إلى الأماكن والممارسات التي تحتاج إلى تدخل فعلي، بالاعتماد على البيانات والمعلومات، وهو ما يسهم في رفع كفاءة المنظومة وتحقيق نتائج أسرع وأكثر فاعلية.

الذكاء الاصطناعي يعزز متابعة الأسواق

وأوضح عضو شعبة المواد الغذائية أن ربط بيانات التفتيش والشكاوى وحركة الأسعار بقواعد بيانات مركزية، مع الاستفادة من تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، يمكن أن يساعد الجهات المعنية على تكوين صورة أكثر شمولًا ودقة عن تطورات السوق.

وأشار إلى أن هذه التقنيات تتيح اكتشاف الأنماط غير الطبيعية في الأسعار والمخالفات بصورة أسرع، بما يدعم قدرة الأجهزة الرقابية على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

«رادار الأسعار» يعزز مشاركة المواطن

ولفت المنوفي إلى أن «رادار الأسعار» يمكن أن يمثل حلقة وصل مهمة بين المواطن والأجهزة الرقابية، إذ يتحول المستهلك من مجرد متلقٍ للسلعة والسعر إلى طرف مشارك في عملية رصد الأسواق.

وأكد أن سرعة التعامل مع البلاغات والتحقق من صحتها تمثل عاملًا أساسيًا في نجاح المنظومة الجديدة، فضلًا عن دورها في تعزيز ثقة المواطنين في الأجهزة الرقابية وآليات ضبط الأسواق.

وشدد على أن الهدف الأساسي من الرقابة يجب أن يتمثل في ضبط السوق وحماية المنافسة العادلة، وليس التضييق على التجار الملتزمين، مشيرًا إلى أن قطاع التجزئة يضم أعدادًا كبيرة من التجار الذين يعملون بصورة قانونية ويحرصون على استمرار توفير السلع للمواطنين.

وأضاف أن التاجر الملتزم يمثل شريكًا للدولة في تحقيق استقرار الأسواق، وبالتالي فإن وجود منظومة رقابية رقمية دقيقة يصب في مصلحته أيضًا، لأنها تساعد على مواجهة الممارسات غير المنضبطة التي تضر بالتاجر الملتزم قبل المستهلك.

زيادة المعروض عنصر أساسي لضبط الأسعار

وأكد المنوفي أن ضبط الأسعار لا يعتمد على الرقابة وحدها، وإنما يتطلب أيضًا زيادة المعروض من السلع، وضمان توافرها، وتقليل الحلقات الوسيطة، وتشجيع المنافسة، إلى جانب استمرار المتابعة الميدانية والرقمية.

وأشار إلى أهمية تكامل الإجراءات الرقابية مع سياسات الدولة الرامية إلى زيادة الإتاحة وطرح السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.

وأوضح أن التوسع في المنافذ التي توفر السلع بأسعار مناسبة، إلى جانب أسواق اليوم الواحد والمنافذ الحكومية، يمثل عاملًا مهمًا لتحقيق التوازن داخل السوق، من خلال توفير بدائل أمام المستهلك وتعزيز المنافسة والحد من فرص المغالاة في الأسعار.

استقرار السوق مسؤولية مشتركة

وأشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعاون بين الحكومة والمنتجين والموردين والتجار والمستهلكين، مؤكدًا أن استقرار الأسواق مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف.

وأوضح أن نجاح منظومة الرقابة الجديدة يرتبط بسرعة الاستجابة للبيانات والشكاوى، بالتوازي مع استمرار توفير السلع وضمان وضوح الأسعار أمام المواطنين.

واختتم حازم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار» يمثلان بداية لمرحلة جديدة وأكثر تطورًا في إدارة الأسواق والرقابة عليها، تعتمد على المعلومات والبيانات في رصد المخالفات وتحليل حركة الأسعار.

وأكد أن الاتجاه نحو الرقابة الرقمية يسهم في بناء سوق أكثر انضباطًا وشفافية، ويعزز الثقة بين المواطن والتاجر والأجهزة المعنية.