واشنطن تلوّح برسوم جديدة على الرقائق لتحفيز الإنتاج المحلي
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية إضافية على واردات أشباه الموصلات، في خطوة تستهدف دفع شركات التكنولوجيا العالمية إلى توسيع عمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة.
وقال وزير التجارة الأمريكي هاورد لوتنيك إن الرسوم المحتملة قد ترتبط بنظام إعفاءات للشركات التي تلتزم بإقامة منشآت إنتاج محلية، في نهج يشبه السياسة التي تتبعها الإدارة تجاه قطاع الأدوية.
التصنيع داخل امريكا مقابل الإعفاء
أوضح لوتنيك أن الشركات التي تصنع الرقائق داخل الولايات المتحدة يمكن أن تحصل على إعفاءات من الرسوم، بينما ستواجه الشركات التي تعتمد على الإنتاج الخارجي تكاليف إضافية عند دخول منتجاتها إلى السوق الأمريكية.
وتسعى الإدارة من خلال هذه السياسة إلى تحويل الرسوم الجمركية من أداة تجارية إلى حافز مباشر لجذب الاستثمارات الصناعية، خصوصاً في قطاع يُعد من ركائز الاقتصاد الرقمي والأمن القومي الأمريكي.
نطاق أوسع للرسوم المرتقبة
وكان ترمب قد فرض رسوماً بنسبة 25% على بعض واردات أشباه الموصلات المتقدمة، بعد تحقيق أجرته وزارة التجارة حول أوضاع التجارة في هذا القطاع.
غير أن الإجراءات الجديدة قد تتجاوز الرقائق نفسها لتشمل منتجات تعتمد عليها، مثل خوادم مراكز البيانات وبعض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف إنشاء وتشغيل مراكز البيانات في الولايات المتحدة، وهو ما يثير مخاوف لدى شركات التكنولوجيا.
في المقابل، يرى لوتنيك أن منح إعفاءات للشركات التي تستثمر محلياً يمكن أن يخفف من آثار الرسوم ويشجع على نقل سلاسل الإنتاج إلى الأراضي الأميركية.
استثمارات ضخمة في صناعة الرقائق
بحسب لوتنيك، وصلت التعهدات الاستثمارية المرتبطة بتوسيع تصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة إلى نحو 1.2 تريليون دولار.
وتشمل هذه التعهدات استثمارات لشركات كبرى، من بينها تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشرينغ وميكرون تكنولوجي، بهدف إنشاء وتوسيع منشآت إنتاج متقدمة داخل الولايات المتحدة.
كما تعهدت تايوان، في إطار اتفاق تجاري مع واشنطن، باستثمارات وضمانات ائتمانية تقارب 500 مليار دولار لدعم الصناعات عالية التقنية الأمريكية.
ومن المنتظر الإعلان الأسبوع المقبل عن تعهدات استثمارية تايوانية جديدة تتراوح قيمتها بين 20 و30 مليار دولار، وفق تصريحات وزير التجارة الأمريكي.


