رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مواجهة جديدة بين تيك توك وميتا وجوجل أمام الكونجرس الأمريكي.. ضغوط متصاعدة بسبب حماية الأطفال

الجمعة 15/مايو/2026 - 11:32 م
بانكير

في تصعيد جديد للضغوط السياسية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا العملاقة، دعا الكونجرس الأمريكي الرؤساء التنفيذيين لكبرى منصات التواصل الاجتماعي للمثول أمام لجنة بمجلس الشيوخ، لمناقشة المخاوف المتزايدة بشأن تأثير هذه المنصات على الأطفال والمراهقين، خاصة فيما يتعلق بالإدمان الرقمي والصحة النفسية والمحتوى غير الملائم.

وبحسب ما كشفته مصادر داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، فقد وجّه السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي، رئيس لجنة القضاء بمجلس الشيوخ، دعوات رسمية إلى كل من Mark Zuckerberg الرئيس التنفيذي لشركة ميتا Meta، وSundar Pichai الرئيس التنفيذي لشركة Alphabet Inc. المالكة لشركة جوجل Google، إلى جانب Shou Zi Chew الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك TikTok، وEvan Spiegel الرئيس التنفيذي لشركة Snap Inc..

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة تجاه تأثير تطبيقات التواصل الاجتماعي على فئة المراهقين والأطفال، خاصة مع تزايد التحذيرات من مخاطر الإدمان الإلكتروني، والتعرض لمحتوى ضار، وتأثير الاستخدام المفرط على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي.
وفي الوقت نفسه، يواجه الكونجرس الأمريكي انقسامًا تشريعيًا بشأن تمرير قانون فيدرالي شامل لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع أكثر من 20 ولاية أمريكية خلال الفترة الماضية إلى إصدار قوانين محلية لتنظيم استخدام الأطفال لهذه التطبيقات ووضع قيود إضافية على الشركات التكنولوجية.
وتتعرض شركات Meta وGoogle وSnap Inc. وTikTok حاليًا لآلاف الدعاوى القضائية داخل الولايات المتحدة، بسبب اتهامات تتعلق بتصميم منصات رقمية تُشجع على الإدمان وتؤثر سلبًا على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وشهد شهر مارس الماضي تطورًا لافتًا، بعدما خسرت شركتا Meta وGoogle أول قضية من نوعها أمام هيئة محلفين أمريكية، حيث تم الحكم بتغريمهما 6 ملايين دولار، بينما فضّلت شركتا TikTok وSnap Inc. تسوية النزاعات قبل بدء المحاكمات.
كما ألزمت هيئة محلفين في ولاية New Mexico شركة Meta بدفع تعويضات ضخمة بلغت 375 مليون دولار في قضية مرتبطة بانتهاكات تتعلق بحماية المستخدمين وسلامة الأطفال على المنصات الرقمية.
ورفضت شركات Meta وGoogle وSnap Inc. التعليق رسميًا على دعوات الكونجرس، فيما لم تصدر شركة TikTok أي بيان فوري بشأن جلسات الاستماع المرتقبة.
ويُعد هذا الاستدعاء امتدادًا لسلسلة من جلسات الاستجواب السابقة التي شهدها الكونجرس الأمريكي خلال الأعوام الماضية، والتي ركزت على ملفات الاستغلال الإلكتروني، والاعتداءات الجنسية عبر الإنترنت، والتضليل المعلوماتي، وتأثير الخوارزميات على المستخدمين صغار السن.
وبالنسبة لشركة TikTok، تمثل هذه الجلسة أهمية خاصة، كونها الأولى منذ إعادة هيكلة ملكية التطبيق داخل الولايات المتحدة، ضمن ترتيبات تهدف إلى فصل العمليات الأمريكية عن الشركة الأم الصينية ByteDance.
ولا تزال المخاوف الأمريكية مستمرة بشأن احتمالية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات مستخدمي التطبيق أو استخدام المنصة لأغراض رقابية، وهو ما دفع الكونجرس الأمريكي خلال عام 2024 إلى إقرار قانون يُلزم الشركة ببيع التطبيق داخل الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر الكامل.
وتعكس هذه التطورات استمرار المواجهة المفتوحة بين صناع القرار في واشنطن وشركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل تنامي المطالب بفرض رقابة وتنظيم أكثر صرامة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال والبيانات الشخصية والأمن الرقمي.