سوق السندات يتكبد خسائر حادة.. والعوائد تسجل أرقاماً قياسية هي الأعلى منذ 2008
تواصل الضغوط الحادة العصف بسوق السندات وأدوات الدين العالمية اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، حيث أدت عمليات البيع المكثفة والموسعة إلى دفع عوائد السندات لمستويات صعودية قياسية لم تشهدها الأسواق منذ عام 2008.
وجاء هذا التراجع الحاد بضغط مباشر من تصاعد المخاوف التضخمية العابرة للحدود، بالتوازي مع تجاوز أسعار النفط حاجز 90 دولاراً للبرميل واشتداد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى.
وامتدت الخسائر في أسواق السندات لتشمل مختلف الأصول والديون السيادية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا؛ حيث قفزت العوائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2024 بملامسة 4.78%، فيما سجلت السندات اليابانية قفزة تاريخية بوصول عائدها إلى 3% لأول مرة منذ عام 1996، متأثرةً بالضغوط التضخمية المتصاعدة.
مؤشرات عوائد السندات والأسواق العالمية
توضح المؤشرات الحالية القفزات المسجلة في أسواق السندات وتأثيراتها المالية المباشرة على النحو التالي:
عائد السندات الأميركية (10 سنوات): سجل 4.78% (الأعلى منذ عام 2025).
عائد السندات اليابانية (10 سنوات): قفز إلى 3% (الأعلى منذ عام 1996).
ديون أوروبا: امتدت عمليات البيع الحادة إلى السندات والديون الفرنسية والألمانية لتسجل العوائد أعلى مستوياتها في 15 عاماً.
احتمالات رفع الفائدة: تتجاوز 50% خلال الشهر الجاري في الولايات المتحدة واليابان، مع احتساب زيادات وشيكة في نيوزيلندا وأوروبا.
أسعار النفط: تجاوز خام برنت 91 دولاراً للبرميل، مما فاقم الضغوط التضخمية التي تضر بأسواق السندات.
تداخل الضغوط الجيوسياسية والتضخم على أداء السندات
ويرى خبراء الاستراتيجيات المالية والمؤسسات الاقتصادية أن النظرة المستقبلية لأداء السندات طويلة الأجل باتت أكثر تعقيداً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، والتي انعكست فورياً على أسعار الطاقة والغذاء العالمي.
وأدى تضافر السياسات النقدية المتشددة مع المخاوف المالية العامة للدوائر الحكومية إلى زيادة التوقعات باستمرار الضغوط الصعودية على عوائد السندات وعلاوات المخاطر المرتفعة، ما يجعل تداولات السندات والأصول ذات الاستحقاقات الطويلة تحت وابل مباشر من الخسائر الممتدة.
