كريستين لاجارد من «المركزي الأوروبي» إلى قيادة دافوس في 2027؟
تتجه الأنظار إلى كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، باعتبارها مرشحة محتملة لتولي قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال عام 2027، في تحول مرتقب لمسيرتها المهنية بعد سنوات من تولي مناصب اقتصادية ومالية بارزة على المستوى الدولي.
وتأتي هذه التكهنات في وقت لا تزال فيه ولاية لاجارد على رأس البنك المركزي الأوروبي مستمرة، إذ من المقرر أن تنتهي في أكتوبر 2027. وتداولت تقارير إعلامية احتمال مغادرتها المنصب قبل انتهاء الولاية للانتقال إلى قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي ينظم الاجتماع السنوي لكبار المسؤولين والقادة الاقتصاديين والسياسيين في مدينة دافوس السويسرية.
من هي كريستين لاجارد؟
تمتلك لاجارد مسيرة طويلة في المؤسسات الاقتصادية الدولية والحكومة الفرنسية، إذ شغلت منصب مديرة صندوق النقد الدولي بين عامي 2011 و2019، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب، قبل انتقالها إلى رئاسة البنك المركزي الأوروبي.
كما تولت في فرنسا منصب وزيرة الاقتصاد والمالية، وكانت أول امرأة تشغل هذا المنصب في إحدى دول مجموعة السبع، إضافة إلى توليها مسؤوليات حكومية أخرى مرتبطة بالتجارة والزراعة.
وتعد خبرتها في إدارة الملفات الاقتصادية الدولية من أبرز العوامل التي تجعل اسمها مطروحًا لقيادة المنتدى الاقتصادي العالمي، خصوصًا في ظل تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي وتزايد التحديات المرتبطة بالتضخم والتجارة والديون والنمو.
ماذا يعني انتقال لاجارد إلى دافوس؟
في حال تأكد انتقال لاجارد إلى قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن ذلك سيضع شخصية ذات خبرة واسعة في السياسة النقدية والاقتصاد الدولي على رأس واحدة من أبرز المؤسسات التي تجمع قادة الاقتصاد والسياسة والأعمال حول العالم.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، من تصاعد التوترات التجارية إلى تحديات التضخم وأسعار الطاقة والديون، وهي ملفات كانت لاجارد حاضرة في نقاشاتها خلال السنوات الماضية.
وخلال رئاستها للبنك المركزي الأوروبي، واجهت لاجارد ملفات اقتصادية معقدة، من تداعيات جائحة كورونا إلى موجات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، فضلًا عن تأثير الحروب والتوترات التجارية على اقتصاد منطقة اليورو.
مصير لاجارد في البنك المركزي الأوروبي
لا تزال لاجارد تشغل منصب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، ولذلك فإن الحديث عن انتقالها إلى قيادة دافوس يتعلق بمستقبلها بعد أو قرب انتهاء ولايتها الحالية، وليس إعلانًا عن توليها المنصب الجديد بشكل نهائي.
وتشير التقارير المتداولة إلى أن عام 2027 قد يمثل نقطة تحول في مسيرتها، سواء من خلال استكمال ولايتها في البنك المركزي الأوروبي أو الانتقال إلى دور جديد في المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويكتسب اختيار خليفة لاجارد في البنك المركزي الأوروبي أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق الأوروبية، نظرًا للدور المحوري للمؤسسة في تحديد أسعار الفائدة وإدارة السياسة النقدية لمنطقة اليورو.
مسيرة دولية تؤهلها لقيادة المنتدى
ويأتي ترشيح لاجارد المحتمل لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي استنادًا إلى مسيرة مهنية غير معتادة؛ فهي شغلت مناصب قيادية في الحكومة الفرنسية، ثم تولت إدارة صندوق النقد الدولي، قبل أن تصبح أول امرأة تترأس البنك المركزي الأوروبي.
وبالتالي، فإن انتقالها إلى قيادة دافوس، إذا تم، سيضيف إلى المنتدى شخصية تتمتع بخبرة مباشرة في إدارة المؤسسات المالية الدولية وصنع السياسات الاقتصادية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي مرحلة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.
ومن المنتظر أن تحسم الفترة المقبلة بصورة أوضح مستقبل لاجارد، وما إذا كانت ستنتقل بالفعل من قيادة السياسة النقدية الأوروبية إلى قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2027.


