الإثنين 25 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

لاجارد: تطورات حرب إيران فرضت مراجعة تقديرات التضخم الأوروبية

الإثنين 25/مايو/2026 - 09:19 ص
رئيسة البنك المركزي
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد

مهدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد لرفع توقعات التضخم في منطقة اليورو خلال الاجتماع المقبل لصناع السياسة النقدية، في ظل التداعيات الاقتصادية المتزايدة لحرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وقالت لاجارد، خلال مشاركتها في برنامج حواري إيطالي، إن توقعات التضخم التي أصدرها البنك في مارس الماضي، والتي رجحت وصول معدل التضخم إلى 2.6% خلال العام الجاري، “ستُراجع على الأرجح”، مشيرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية شهدت تطورات كبيرة منذ ذلك الوقت، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتعكس تصريحات لاجارد اتجاهاً متزايداً داخل البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية مجدداً، بعد تزايد المخاوف من انتقال تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة والنفط إلى مستويات الأسعار في مختلف القطاعات الاقتصادية الأوروبية.

وكان عدد من أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي قد أشاروا خلال الأيام الماضية إلى أن التقديرات السابقة للتضخم ربما جاءت متفائلة أكثر من اللازم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس المحافظين ألكسندر ديماركو إن التوقعات التي تم إعدادها عقب اندلاع الحرب مباشرة لم تعكس بالكامل حجم الضغوط التضخمية المحتملة، ما يزيد من احتمالات تعديل المسار النقدي خلال الفترة المقبلة.

وامتنعت لاجارد عن تأكيد ما إذا كانت مراجعة توقعات التضخم ستقود مباشرة إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع 11 يونيو المقبل، لكنها شددت على أن البنك سيتعامل مع البيانات الاقتصادية “بحذر شديد”، مع تقييم انعكاسات التطورات الحالية على النمو والتضخم خلال الفصول المقبلة.

وأضافت أن الهدف الأساسي للبنك المركزي الأوروبي لا يزال يتمثل في إعادة التضخم إلى مستوى 2% على المدى المتوسط، مؤكدة أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.

وتتوقع الأسواق والمستثمرون أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه المقبل، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها المرتفعة ولم يتم التوصل إلى تهدئة دائمة للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.