الإثنين 17 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

القطاع المصرفي يترقب نمو الأرباح في النصف الثاني من 2026 بدعم من الائتمان والتحول الرقمي

الإثنين 17/أغسطس/2026 - 10:52 ص
 الأرباح
الأرباح

يتجه القطاع المصرفي المصري إلى مواصلة تحقيق معدلات نمو جيدة في الأرباح خلال النصف الثاني من عام 2026، بدعم من تحسن النشاط الائتماني، وزيادة الطلب على التمويل، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية وخفض التكاليف التشغيلية، رغم توقعات بتراجع وتيرة النمو مقارنة بالفترات السابقة التي استفادت فيها البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة.


وقال المصرفي والخبير المصرفي أبو الخير، إن القطاع المصرفي المصري شهد خلال النصف الأول من 2026 تحسنًا في النشاط الائتماني، بالتزامن مع ارتفاع العائد على استثمارات البنوك في أدوات الدين، واستمرار النمو في حجم الأعمال المصرفية.


وأضاف أن تحسن الظروف الاقتصادية عزز قدرة الشركات والأفراد على التخطيط والاستثمار والاقتراض، بما يفتح المجال أمام البنوك للتوسع في تمويل الشركات والقطاع الخاص، فضلًا عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية.


وأشار إلى أن نمو محافظ القروض من شأنه دعم الإيرادات الناتجة عن العائد والعمولات، خاصة مع قدرة البنوك على الحفاظ على جودة الأصول والسيطرة على معدلات التعثر عند مستويات منخفضة.


ولفت أبو الخير إلى أن التحول الرقمي وخفض التكلفة التشغيلية يمثلان أحد أهم مصادر تحسين الكفاءة والربحية، في ظل توسع البنوك في تقديم الخدمات الرقمية، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، وزيادة الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يسهم في خفض تكلفة تقديم الخدمات ورفع إنتاجية العاملين.


وتوقع استمرار نمو أرباح القطاع المصرفي خلال النصف الثاني من 2026، وإن كان بوتيرة أقل من القفزات التي سجلتها بعض البنوك خلال الفترات الماضية.

من جانبها، توقعت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، استمرار نمو أرباح القطاع المصرفي المصري خلال النصف الثاني من العام، ولكن بمعدلات أكثر اعتدالًا مقارنة بمعدلات النمو الاستثنائية التي استفادت منها بعض البنوك خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضحت أن القطاع المصرفي يدخل مرحلة جديدة تتغير خلالها محركات الربحية تدريجيًا، لتنتقل من الاستفادة المباشرة من ارتفاع أسعار الفائدة إلى نمو الائتمان، وتحسن النشاط الاقتصادي، وانخفاض تكلفة الأموال، وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب تعزيز كفاءة إدارة الأصول والخصوم.

وأشارت وجيه إلى أن تحسن النشاط الاقتصادي وعودة الطلب على التمويل من جانب الشركات والأفراد، خاصة لتمويل القطاعات الإنتاجية والاستثمار والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من شأنه دعم صافي دخل العائد وتوسيع قاعدة الإيرادات المصرفية.

وأوضحت أن الاتجاه التدريجي لخفض أسعار الفائدة قد يدعم ربحية البنوك من خلال خفض تكلفة الأموال، مع إعادة تسعير الودائع والشهادات مرتفعة التكلفة، وهو ما قد يحد من تأثير انخفاض العائد على القروض والاستثمارات الجديدة، خاصة إذا جاء انخفاض تكلفة الودائع بوتيرة أسرع من إعادة تسعير الأصول.

وبذلك، تترقب البنوك خلال النصف الثاني من 2026 مرحلة جديدة تعتمد فيها استدامة نمو الأرباح بصورة أكبر على التوسع الائتماني، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتنويع مصادر الدخل، مع الحفاظ على جودة الأصول وإدارة المخاطر بكفاءة.