عودة قوية للبيتكوين.. صناديق الاستثمار تسجل مليار دولار في أسبوع
سجلت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية المرتبطة بعملة البيتكوين في الولايات المتحدة انتعاشًا قويًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما استقطبت نحو مليار دولار من صافي التدفقات، في أفضل أداء أسبوعي منذ أبريل 2026، بما يعكس عودة الاهتمام المؤسسي بأكبر العملات المشفرة رغم استمرار التحديات التنظيمية والمخاوف المتعلقة بأمن الأصول الرقمية.
وبحسب بيانات نقلها إريك بالتشوناس، محلل صناديق الاستثمار المتداولة لدى بلومبرغ، فإن التدفقات الأخيرة تمثل أيضًا ثالث أقوى أداء أسبوعي لصناديق البيتكوين منذ أكتوبر الماضي، في مؤشر على تجدد الطلب المؤسسي على العملة المشفرة عبر الأدوات الاستثمارية المنظمة.
انتعاش بعد فترة من التذبذب
جاءت هذه التدفقات القوية بعد أشهر اتسمت بعدم الاستقرار في حركة الأموال داخل صناديق البيتكوين، بالتزامن مع استمرار المؤسسات المالية في دخول سوق الأصول الرقمية، لكن بوتيرة أقل من المستويات السابقة.
ويرى مستثمرون أن جزءًا من التذبذب السابق ارتبط بقيام بعض المستثمرين الأوائل في البيتكوين ببيع جانب من حيازاتهم للاستفادة من الطلب المتزايد من المؤسسات، ما وفر سيولة لاستيعاب التدفقات الجديدة، لكنه حد في الوقت نفسه من قدرة العملة على تسجيل ارتفاعات سعرية قوية.
وتشير عودة التدفقات إلى مستويات مرتفعة إلى احتمال بدء المؤسسات في بناء مراكز استثمارية جديدة عبر صناديق الاستثمار المتداولة، التي تتيح للمستثمرين التعرض لتحركات البيتكوين دون الحاجة إلى شراء العملة وحفظها وإدارتها بصورة مباشرة.
مخاوف أمنية تعزز جاذبية الصناديق
وتزامن انتعاش التدفقات مع حادثة أمنية أثارت مخاوف بشأن الحفظ الذاتي للعملات المشفرة، بعدما تعرضت بعض محافظ Coldcard لاختراق أدى إلى سرقة ما يقارب 116 مليون دولار من البيتكوين، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وأعادت الواقعة النقاش حول مخاطر إدارة المفاتيح الخاصة والمحافظ الرقمية، رغم أن الحفظ الذاتي يعد خيارًا شائعًا بين مستثمري العملات المشفرة.
ويرى محللون أن مثل هذه الحوادث قد تدفع بعض المستثمرين، خاصة غير المتخصصين، إلى تفضيل صناديق الاستثمار المنظمة التي تتولى مؤسسات مالية متخصصة عمليات الحفظ والإدارة.
وتواصل صناديق البيتكوين الفورية تعزيز موقعها كإحدى أهم قنوات الاستثمار المؤسسي في سوق العملات المشفرة، مستفيدة من قدرتها على توفير تعرض للبيتكوين من خلال الأسواق المالية التقليدية، بما يدعم اندماج الأصول الرقمية بصورة أكبر في النظام المالي العالمي.
