الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لماذا ثبت المركزي أسعار الفائدة؟.. 5 أسباب وراء القرار الجديد

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 08:54 م
أسباب وراء القرار
أسباب وراء القرار الجديد

أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، في ظل استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم، إلى جانب وجود مخاطر إقليمية وعالمية قد تؤثر على مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وجاء القرار مع تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، بينما استقر سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

تراجع التضخم يدعم قرار تثبيت الفائدة

أوضح البنك المركزي أن معدل التضخم العام السنوي واصل التراجع، ليسجل 14.5% خلال أغسطس 2026، مدفوعًا بصورة أساسية بانخفاض تضخم السلع الغذائية، وهو ما ساعد على الحد من تأثير ارتفاع تعريفة الكهرباء والإيجارات.

كما استقر معدل التضخم الأساسي نسبيًا عند 14.9% خلال الشهر نفسه، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في أسعار مجموعة من السلع والخدمات.

وسجل التضخم الشهري -0.4% في يونيو، ثم 0% خلال يوليو، قبل أن يرتفع بصورة محدودة إلى 0.1% في أغسطس، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة.

المركزي يخفض توقعاته للتضخم

وأشار البنك المركزي إلى أن تطورات التضخم الأخيرة جاءت أفضل من التوقعات السابقة، الأمر الذي دفعه إلى خفض توقعاته لمسار التضخم مقارنة بتقديراته خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس الماضي.

ويتوقع المركزي استقرار معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًا، وصولًا إلى المستوى المستهدف البالغ 7%، بزيادة أو انخفاض قدرها نقطتان مئويتان، خلال النصف الثاني من عام 2027.

ويرى البنك أن تراجع توقعات التضخم يعزز ملاءمة مستوى التشديد النقدي الحالي لتحقيق مزيد من الانخفاض في معدلات الأسعار.

تباطؤ نسبي في نمو الاقتصاد المصري

وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد المصري يواصل النمو بوتيرة معتدلة، بعدما سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.7% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 5% في الربع الأول.

وبلغ متوسط نمو الاقتصاد 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، فيما يرجع تباطؤ النمو خلال الربع الثاني بصورة رئيسية إلى تداعيات التوترات الإقليمية.

ويتوقع البنك المركزي استمرار النمو عند مستويات مستقرة إلى حد كبير خلال السنة المالية 2026/2027، مع بقاء الناتج المحلي الإجمالي دون طاقته القصوى في الوقت الحالي، قبل أن يقترب منها تدريجيًا خلال النصف الثاني من 2027.

مخاطر عالمية وإقليمية تضغط على الأسعار

لم يقتصر تقييم المركزي على المؤشرات المحلية، إذ أشار إلى تباطؤ طفيف في الاقتصاد العالمي نتيجة التقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو.

كما ارتفعت أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية نتيجة التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات، وهو ما يمثل أحد العوامل التي قد تؤثر على التضخم خلال الفترة المقبلة.

ويرى البنك أن استمرار التوترات الإقليمية، وتشديد الأوضاع المالية، واحتمال حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد، تمثل مخاطر قائمة على الاقتصاد العالمي.

لماذا قرر المركزي تثبيت الفائدة؟

أكد البنك المركزي أن مستوى التشديد النقدي الحالي يوفر مساحة للتعامل مع المخاطر المحيطة بمسار التضخم، خاصة مع استمرار الاتجاه النزولي للأسعار وتراجع توقعات التضخم.

وفي المقابل، لا تزال هناك مخاطر صعودية يمكن أن تؤثر على التضخم المحلي، من بينها ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بأكثر من المتوقع، فضلًا عن احتمال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية لفترة أطول.

وبناءً على هذه المعطيات، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مع استمرار متابعة التطورات الاقتصادية والمالية وتقييم تأثيرها على مسار التضخم.

وأكد البنك المركزي أنه سيواصل استخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة بما يدعم تحقيق هدف استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.