الثلاثاء 04 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

رئيس هيئة التعاونيات: تعديلات قانون الإسكان التعاوني جاهزة للعرض على البرلمان

الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 11:34 ص
الاسكان
الاسكان

أعلن اللواء وليد البارودي، رئيس الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، انتهاء الهيئة من إعداد مشروع تعديل قانون الإسكان التعاوني رقم 14 لسنة 1981، بعد مراجعة 96 مادة، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب، بهدف تحديث الإطار التشريعي المنظم لقطاع الإسكان التعاوني بما يتواكب مع المتغيرات الحالية.

وقال البارودي إن القانون الحالي لم يعد يلبي احتياجات القطاع بعد التطورات التي شهدها خلال العقود الماضية، موضحًا أن التعديلات الجديدة تستهدف رفع كفاءة أداء الجمعيات التعاونية، وتعزيز الحوكمة والرقابة، والتوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان التعاوني.


وأضاف أن الهيئة أصدرت خلال الفترة الماضية عددًا من القرارات الوزارية لتنظيم عمل الجمعيات وتبسيط الإجراءات، في ظل غياب لائحة تنفيذية للقانون الحالي، واعتماد آليات التطبيق بشكل رئيسي على القرارات الوزارية.


وأشار إلى الانتهاء من إنشاء منظومة إلكترونية لتسجيل الجمعيات التعاونية، بما يساهم في إحكام الرقابة على أعمالها ومنع أي تلاعب في عمليات تخصيص الأراضي أو الوحدات السكنية.


وأوضح أن القرار الوزاري رقم 126 لسنة 2024 أضاف انتظام العضو في سداد الأقساط والمستحقات ضمن معايير أولوية تخصيص الوحدات، بما يعزز الالتزام والانضباط داخل الجمعيات.


وأكد البارودي أن الهيئة تفرق بين الجمعيات المتعثرة والجمعيات المخالفة، حيث يتم التعامل مع كل حالة وفق أسبابها، موضحًا أن المخالفات تستوجب إجراءات قانونية قد تصل إلى إسقاط عضوية مجلس الإدارة، وحرمان العضو من الترشح لمدة خمس سنوات، أو الإحالة إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة بحسب طبيعة المخالفة.


وأضاف أن إسقاط العضوية لا يتم إلا بعد استكمال التحقيقات القانونية، وفي الحالات التي حددها القانون، مثل الإضرار بمصلحة الجمعية، أو مخالفة القرارات المنظمة، أو عرقلة أعمال التفتيش، أو تقديم بيانات غير صحيحة، أو إخفاء المستندات والأختام.


وفيما يتعلق بالجمعيات المتعثرة، كشف رئيس الهيئة عن تشكيل لجنة متخصصة لدراسة أسباب التعثر والعمل على معالجتها من خلال إعادة توزيع الأراضي وفقًا لأعداد الأعضاء، وتقديم الدعم الفني والإداري، وحل المشكلات المتعلقة بالمقاولين وشركات التنفيذ.


لا فقاعة عقارية في السوق المصرية
واستبعد البارودي وجود فقاعة عقارية أو ركود حقيقي في السوق المصرية، مؤكدًا أن السوق تعتمد على طلب فعلي مدفوع بالنمو السكاني والاحتياج المستمر إلى الوحدات السكنية، إلى جانب اعتبار العقار أحد أهم أوعية الادخار والحفاظ على قيمة المدخرات.


وأوضح أن أغلب المشترين يتعاملون مع العقار باعتباره استثمارًا طويل الأجل وليس وسيلة للمضاربة السريعة، وهو ما يمنح السوق درجة أكبر من الاستقرار مقارنة ببعض الأسواق العالمية.


وأشار إلى أن قيمة العقار لا تعتمد فقط على تكلفة الإنشاء، وإنما تتأثر بعوامل أخرى تشمل الموقع، ومستوى الخدمات، وجودة المجتمع العمراني، والسمعة التسويقية للمطور العقاري.

تنفيذ أكثر من 1300 وحدة جديدة في بورسعيد و6 أكتوبر

وأكد رئيس الهيئة استمرار خطة التوسع في مشروعات الإسكان التعاوني، موضحًا أن الهيئة تنفذ حاليًا 1118 وحدة سكنية بمحافظة بورسعيد، إلى جانب 200 وحدة بمدينة 6 أكتوبر، على أن يتم الانتهاء من المشروعين خلال 18 شهرًا، بالتوازي مع الإعداد لمشروعات جديدة في محافظتي سوهاج وأسوان.

وأشار إلى أن الهيئة نفذت خلال الفترة من 2014 حتى 2026 نحو 9537 وحدة سكنية، منها 4592 وحدة بمدن القاهرة الجديدة و6 أكتوبر وبدر والعاشر من رمضان ودمياط الجديدة، إضافة إلى 4945 وحدة بمحافظات الدقهلية والسويس وبورسعيد والبحيرة.

كما خصصت الهيئة نحو 629 فدانًا من الأراضي المرفقة لصالح الجمعيات التعاونية، بما أتاح تنفيذ نحو 30.6 ألف وحدة سكنية من خلال الجمعيات، مع استمرار توفير أراضٍ جديدة لدعم نشاط الإسكان التعاوني.

وأوضح أن الهيئة تشرف حاليًا على نحو 3500 جمعية إسكان تعاوني تضم ما يقرب من 5.844 مليون عضو، يستفيد منها ما بين 25 و30 مليون مواطن، مؤكدًا أن دور الهيئة يشمل الرقابة، وتوفير الأراضي المرفقة بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب تنفيذ وحدات سكنية تُطرح للمواطنين من خلال قرعات علنية.

طرح وحدات جاهزة وإلغاء أولوية السداد النقدي

وكشف البارودي عن انتهاء فترة التقديم على أحدث طرح سكني للهيئة، والذي يضم وحدات جاهزة للتسليم في مدن القاهرة الجديدة و6 أكتوبر وبدر والعاشر من رمضان و15 مايو والسويس وبورسعيد، بمساحات تتراوح بين 68 و155 مترًا مربعًا.

وأوضح أن أسعار المتر تبدأ من 10 آلاف جنيه بمدينة 15 مايو، و12 ألف جنيه بالسويس، و14 ألف جنيه بالعاشر من رمضان، و16 ألف جنيه بمدينة بدر، و18 ألف جنيه بمدينة 6 أكتوبر، و20 ألف جنيه ببورسعيد، بينما يصل إلى 25 ألف جنيه بالقاهرة الجديدة.

وأكد أن جميع الوحدات المطروحة جاهزة للتسليم بنظام نصف التشطيب، باستثناء وحدات بورسعيد التي تُسلم كاملة التشطيب، مع إتاحة معاينتها على الطبيعة قبل الحجز، مشيرًا إلى أن نسب تنفيذ المرافق تجاوزت 80%، ومن المستهدف الانتهاء منها بالكامل خلال فترة قصيرة.

كما أعلن رئيس الهيئة إلغاء العمل بأولوية السداد النقدي (الكاش) في تخصيص الوحدات السكنية، بحيث يخضع جميع المتقدمين لقرعة علنية تحقق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص دون تمييز.


وأضاف أن جميع العمارات الجديدة مزودة بمصاعد، بينما تُسلم الوحدات نصف تشطيب متضمنة أعمال المحارة وتمديدات الكهرباء والسباكة الأساسية وتشطيب الواجهات والمداخل والمرافق، ويتولى العميل تنفيذ التشطيبات الداخلية النهائية.

مشروعات جديدة وتمويل عقاري في بدر
وأشار البارودي إلى أن الهيئة تواصل تنفيذ مشروعات جديدة بمحافظات المنيا وبني سويف وأسيوط وسوهاج وقنا وأسوان، إلى جانب استكمال أعمال ترفيق الأراضي في عدد من المناطق، من بينها برج العرب، تمهيدًا لتسليمها للجمعيات لإقامة مشروعات إسكان تعاوني.

وأوضح أن الهيئة تعتزم خلال عامين طرح وحدات كاملة التشطيب بمدينة بدر بنظام التمويل العقاري، بعد الانتهاء الكامل من تنفيذ المشروع، تنفيذًا لاشتراطات البنوك الخاصة بالتمويل.

وأشار إلى أن التجربة تأتي امتدادًا لأول مشروع نفذته الهيئة بنظام التمويل العقاري بمدينة العاشر من رمضان، حيث طُرحت الوحدات كاملة التشطيب بسعر 6500 جنيه للمتر، مع سداد مقدم 20%، بينما مولت البنوك باقي قيمة الوحدة بفترات سداد تراوحت بين 20 و30 عامًا.

وأكد أن أنظمة السداد تختلف من مدينة لأخرى، إذ تتطلب وحدات القاهرة الجديدة مقدمًا بنسبة 50% مع تقسيط باقي القيمة على خمس سنوات، فيما تتراوح مقدمات الحجز بباقي المدن بين 40 و50%، مع فترات سداد تصل إلى سبع سنوات وفقًا لسعر الفائدة المعلن.

واختتم البارودي تصريحاته بالتأكيد على أن الهيئة تستهدف توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة للمواطنين وأعضاء الجمعيات، مع إتاحة تنفيذ الأنشطة الخدمية داخل المشروعات للمستثمرين، بما يسهم في إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة.