النفط يتكبد خسائر حادة مع تراجع مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران
تراجعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الاثنين 3 أغسطس 2026، متأثرة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء هجوم عسكري كان مخططًا له ضد إيران، في خطوة عززت الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات في المنطقة ويفتح المجال أمام عودة تدفقات النفط من الخليج، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات وحركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
برنت يقترب من أدنى إغلاق منذ يوليو
هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.41 دولار، بما يعادل 5% تقريبًا، لتصل إلى 83.52 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 5.18 دولار، أو 6.1%، إلى 79.49 دولار للبرميل.
ويتجه خام برنت، وفقًا لهذه المستويات، إلى تسجيل أدنى إغلاق له منذ 13 يوليو، مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار الخام خلال الفترة الماضية.
وجاء هبوط الأسعار بعد إعلان ترامب إلغاء الضربات المخطط لها ضد إيران، مشيرًا إلى إمكانية استئناف المحادثات بين الجانبين، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات تعطل إمدادات النفط في منطقة الخليج.
شكوك حول استئناف المحادثات وتوتر في الملاحة
في المقابل، قالت إيران إنه لا توجد محادثات جارية مع الولايات المتحدة أو خطط لعقد اجتماعات، في موقف يتعارض مع تصريحات ترامب بشأن وجود مسار تفاوضي محتمل.
ويرى محللون أن الأسواق لا تزال تراقب التطورات بحذر، خاصة في ظل تكرار الإعلان عن خطط لضربات عسكرية ثم إلغائها، ما يجعل احتمالات التصعيد أو التهدئة مفتوحة أمام المستثمرين.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن التركيز ينصب على إمكانية تكرار سيناريو الأسبوع السابق، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سريع، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين والمخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
وأظهرت بيانات الشحن عبور ناقلتين محملتين بالنفط السعودي مضيق باب المندب قادمتين من البحر الأحمر في بداية الأسبوع، بينما تباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز عقب تقارير عن وقوع هجمات على سفن.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع ثلاث هجمات أخرى على ناقلات نفط منذ السبت، ما يعكس استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن البحري في المنطقة.
أوبك+ يرفع الإنتاج مع تراجع الأسعار
وفي تطور آخر، وافق تحالف أوبك+ يوم الأحد على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر، في خطوة تأتي ضمن خطة التحالف لاستكمال إلغاء جزء من التخفيضات الطوعية للإنتاج.
وتراقب أسواق النفط التطورات الجيوسياسية وقرارات أوبك+ عن كثب، في ظل محاولة المستثمرين تقييم التوازن بين احتمالات زيادة المعروض النفطي من جهة، والمخاطر المرتبطة بإمدادات الخليج وحركة الملاحة من جهة أخرى.
