الخميس 30 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يتماسك رغم قرارات الفيدرالي وتصاعد التوترات

الخميس 30/يوليو/2026 - 01:22 م
الذهب
الذهب

حافظت أسعار الذهب على استقرار نسبي مع تسجيل تحركات محدودة خلال التداولات الأخيرة، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم نتيجة استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وشهدت الأسواق حالة من التذبذب الواضح، حيث استقر سعر الأوقية بالقرب من مستوى 4060 دولارًا، بعد أن سجل المعدن الأصفر مكاسب ملحوظة خلال جلسة سابقة بلغت نحو 1%، قبل أن يتراجع بشكل طفيف في المعاملات الفورية إلى حوالي 4056.50 دولارًا للأوقية.

تثبيت الفائدة و استمرار التضخم

قرار الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة جاء مدعومًا بتصويت غالبية الأعضاء، إلا أن وجود انقسام في الآراء يعكس تزايد القلق داخل دوائر صنع القرار بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع نحو الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، رغم تأثير ذلك السلبي التقليدي على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن تثبيت الفائدة لا يعني غياب التحرك المستقبلي، مشيرًا إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يستدعي استخدام أدوات إضافية، من بينها أسعار الفائدة، ضمن حزمة أوسع من السياسات النقدية.

من ناحية أخرى، تراجعت عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل، في إشارة إلى إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم بشأن رفع الفائدة، وهو ما ساهم في تقليل تكلفة الاحتفاظ بالذهب ودعم استقراره النسبي خلال الفترة الحالية.

وعلى صعيد الأداء العام، فقد المعدن النفيس جزءًا من زخمه خلال الأشهر الماضية منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدت زيادة أسعار الطاقة إلى تعزيز الضغوط التضخمية، وهو ما دعم بدوره توجهات الإبقاء على سياسة نقدية مشددة.

ورغم هذا التراجع، تمكن الذهب من الحفاظ على مستوى دعم مهم فوق 4000 دولار للأوقية، مدفوعًا بعمليات شراء انتهازية عند انخفاض الأسعار، ما يعزز احتمالات تسجيله أداءً شهريًا إيجابيًا لأول مرة منذ عدة أشهر.

وتشير تحليلات الأسواق إلى إمكانية حدوث موجات صعود تصحيحية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عودة اهتمام المستثمرين بالأصول التي تعرضت لضغوط بيعية كبيرة مؤخرًا، مثل المعادن النفيسة والسندات، في ظل تغير التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

في المقابل، لا تزال الأوضاع الجيوسياسية تلعب دورًا محوريًا في تحركات الأسواق، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا بعد ضربات عسكرية متبادلة، رغم محاولات تهدئة مؤقتة لإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

وبالتوازي مع ذلك، شهدت أسواق الطاقة بعض التراجع الطفيف في الأسعار عقب موجة ارتفاع قوية، بينما سجلت المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم انخفاضات محدودة، في حين استقر أداء الدولار الأمريكي دون تغيرات كبيرة بعد تراجعه في الجلسة السابقة.