مبيعات السيارات الكهربائية تقفز 35% عالميًا في الربع الثاني بدعم أزمة الطاقة
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية العالمية أداءً قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 35% مقارنة بالربع الأول من العام، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو وسائل النقل النظيفة، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود وتزايد الاهتمام بكفاءة استهلاك الطاقة.
ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس، فقد وصلت مبيعات السيارات الكهربائية إلى مستويات قياسية في نحو 50 دولة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مستفيدة من تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أعادت التركيز على أهمية تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الوقود خلال الأشهر الماضية دفع العديد من المستهلكين إلى التوجه نحو السيارات الكهربائية باعتبارها خيارًا اقتصاديًا وأكثر استقرارًا على المدى الطويل، إلى جانب استمرار الحكومات في دعم التحول إلى وسائل النقل منخفضة الانبعاثات عبر الحوافز المالية والاستثمارات في البنية التحتية لمحطات الشحن.
وفي المقابل، أظهرت بيانات الوكالة أن سوق السيارات العالمية بشكل عام واجه تحديات خلال النصف الأول من العام، حيث انخفضت مبيعات السيارات التقليدية بنحو 5% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى يونيو، نتيجة تباطؤ الطلب في أكبر سوقين عالميًا، الصين والولايات المتحدة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل وأسعار الوقود، فضلاً عن التغيرات في السياسات الداعمة للقطاع.
ورغم هذا التراجع في إجمالي سوق السيارات، واصلت السيارات الكهربائية تحقيق معدلات نمو قوية، إذ سجلت أكثر من 90 دولة ارتفاعًا سنويًا في مبيعاتها خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعكس استمرار الطلب العالمي على المركبات الكهربائية واتساع قاعدة المستهلكين الراغبين في اقتنائها.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تستحوذ السيارات الكهربائية على نحو 29% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة حول العالم بنهاية العام الجاري، مدعومة باستمرار توسع الشركات المصنعة في طرح طرازات جديدة، وتحسن تقنيات البطاريات، وزيادة الاستثمارات في شبكات الشحن السريع.
ويرى مراقبون أن هذا النمو يعزز مكانة السيارات الكهربائية كأحد أبرز محركات التحول في صناعة النقل العالمية، خاصة مع توجه الحكومات والشركات نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الاستدامة، وهو ما يدعم استمرار نمو السوق خلال السنوات المقبلة رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع السيارات عالميًا.
