أسعار الذهب في مصر.. هل ينجح عيار 21 في كسر حاجز الـ6000 جنيه؟
شهدت أسعار الذهب في مصر بداية تعاملات اليوم حالة من الصعود النسبي مدفوعة بارتفاعات السوق العالمية، قبل أن تميل للتحرك في نطاق محدود مع عودة النشاط الطبيعي لعمليات البيع والشراء داخل الأسواق المحلية، وسط ترقب واضح لمستوى 6000 جنيه لعيار 21 الذي يمثل نقطة فاصلة في تحديد الاتجاه القادم للأسعار.
أسعار الذهب في مصر اليوم.. آخر تحديث
وسجلت مختلف الأعيرة مستويات لافتة، حيث وصل عيار 24 إلى نحو 6840 جنيهًا، بينما دار عيار 21 حول 5985 جنيهًا، في حين بلغ عيار 18 حوالي 5130 جنيهًا، وسجل عيار 14 قرابة 3990 جنيهًا، كما سجل الجنيه الذهب 47880 جنيهًا، فيما وصلت قيمة الأوقية إلى ما يقارب 212724 جنيهًا وفقًا لحسابات السوق المحلي.
وتشير تحركات السوق إلى أن الذهب في مصر يحاول اكتساب قوة شرائية جديدة، خاصة مع اقترابه المتكرر من مستوى 6000 جنيه دون اختراق واضح حتى الآن، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين، سواء من المستثمرين أو المستهلكين.
ويأتي هذا الأداء القوي محليًا رغم أن الارتفاع العالمي للذهب خلال شهر يوليو كان محدودًا نسبيًا، حيث سجلت الأسعار داخل مصر زيادة أكبر مدفوعة بعوامل داخلية، في مقدمتها تغيرات سعر صرف الدولار، إلى جانب زيادة الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك، خاصة خلال موسم الصيف وعودة المصريين العاملين بالخارج، وهو ما أدى إلى رفع الأسعار بوتيرة أسرع من السوق العالمية.
سعر الذهب عالميا
وعالميًا، استعاد الذهب جزءًا من زخمه مع بداية الأسبوع، مستفيدًا من هدوء التوترات الجيوسياسية عقب الإعلان عن تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع الأسعار للارتفاع بنسبة تجاوزت 1% لتقترب من 4116 دولارًا للأوقية قبل أن تتراجع بشكل طفيف وتستقر بالقرب من 4090 دولارًا.
ويُنظر إلى مستوى 4100 دولار للأوقية باعتباره نقطة دعم مهمة، حيث إن استمرار التداول أعلى هذا المستوى يعزز فرص الصعود نحو مستويات أعلى قد تصل إلى 4170 دولارًا، في حين أن كسره قد يعيد الضغوط البيعية من جديد.
كما تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وهو ما ساهم في تعزيز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن، خاصة في ظل ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، لكن الأنظار ستتجه بشكل أكبر إلى تصريحات رئيس البنك المركزي الأمريكي، والتي قد تحمل إشارات مهمة بشأن مستقبل السياسة النقدية وتوقيت أي خفض محتمل للفائدة، إلى جانب متابعة بيانات التضخم، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.
وفيما يخص السوق المحلي، يظل مستوى 6000 جنيه لعيار 21 هو العامل الحاسم خلال الفترة الحالية، حيث إن نجاح السعر في تجاوزه والاستقرار أعلاه قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة على المدى القصير، بينما قد يؤدي الفشل في ذلك إلى استمرار التحركات العرضية حتى ظهور مؤثرات جديدة تدفع السوق في اتجاه واضح.
