الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

عداد الكهرباء قد يتحول إلى عبء خفي بعد 10 سنوات.. كيف تتجنب الأعطال والغرامات

الإثنين 27/يوليو/2026 - 02:59 م
عداد الكهرباء
عداد الكهرباء

 يعتقد كثير من المواطنين أن عداد الكهرباء الكارت يتمتع بعمر افتراضي طويل دون مشكلات، إلا أن الواقع الفني يكشف عكس ذلك، حيث تؤكد الجهات المختصة أن هذه العدادات، بوصفها أجهزة إلكترونية، تتأثر بعوامل الزمن والاستخدام، وقد تتحول إلى مصدر أزمات حقيقية إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.

تشير التقديرات الفنية إلى أن العمر الافتراضي لعداد الكهرباء يتراوح ما بين 10 إلى 15 عامًا، وبعد هذه الفترة تبدأ كفاءة الجهاز في التراجع بشكل تدريجي، نتيجة عوامل داخلية تتعلق بالمكونات الإلكترونية، مثل ضعف المعالج المسؤول عن تسجيل الاستهلاك، أو تآكل أجزاء قراءة الكارت نتيجة الاستخدام المتكرر، فضلًا عن انتهاء صلاحية البطارية الداخلية التي تحافظ على البيانات والتوقيت عند انقطاع التيار.

ولا تتوقف المشكلة عند تراجع الكفاءة فقط، بل تمتد إلى ظهور مؤشرات واضحة تنذر بقرب انتهاء صلاحية العداد، مثل ظهور رسائل أخطاء متكررة، أو بطء شديد في قراءة كارت الشحن، أو اختفاء بعض الأرقام من الشاشة الرقمية، بالإضافة إلى ما يعرف بحالات "التهنيج" التي تؤثر على انتظام تسجيل الاستهلاك أو تحديث الشرائح الشهرية.

مكمن الخطورة

وتكمن الخطورة في أن تجاهل هذه العلامات قد يعرض المستخدم لمشكلات أكبر، مثل انقطاع مفاجئ للكهرباء أو الدخول في نزاعات تتعلق بالاستهلاك غير المسجل بدقة، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى فرض غرامات أو إجراءات قانونية، خاصة إذا تم تفسير الخلل بشكل خاطئ على أنه تلاعب أو عبث بالعداد.

وفي هذا السياق، تشدد الجهات المعنية على ضرورة التحرك السريع فور ملاحظة أي خلل، من خلال التوجه إلى شركة توزيع الكهرباء التابع لها المشترك، وتقديم طلب رسمي لفحص العداد، مع إرفاق المستندات المطلوبة مثل بطاقة الرقم القومي وآخر كارت شحن مستخدم.

وتشمل الإجراءات قيام فني مختص بمعاينة العداد على أرض الواقع، للتأكد من حالته الفنية، وفي حال ثبوت انتهاء عمره الافتراضي، يتم استبداله بعداد جديد مع الحفاظ على الرصيد المتبقي، حيث يتم نقله بشكل آمن إلى العداد الجديد ضمن الإجراءات المالية المعتمدة.

ويؤكد خبراء الطاقة أن الوعي بهذه التفاصيل يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المستهلك، ليس فقط لتفادي الأعطال، بل لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على العدادات الذكية ومسبقة الدفع كجزء من خطة الدولة للتحول الرقمي وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.