الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

مورجان ستانلي يحذر: أوروبا تواجه أزمة ديزل مع اقتراب أدنى المخزونات منذ سنوات

الإثنين 20/يوليو/2026 - 09:17 ص
بنك مورجان ستانلي
بنك مورجان ستانلي

حذر بنك مورجان ستانلي من تصاعد المخاطر التي تهدد سوق الديزل في أوروبا، متوقعًا انخفاض المخزونات إلى مستويات تقترب من الأدنى تاريخيًا بحلول نهاية عام 2026، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع الطلب على الوقود المكرر، مع اقتراب موسم الشتاء.

وأوضح البنك، في مذكرة بحثية، أن التحدي الرئيسي لم يعد يتمثل في نقص النفط الخام، وإنما في محدودية قدرات التكرير، التي أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في توازن سوق الوقود. وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع هوامش أرباح مصافي التكرير، خاصة في شمال غرب أوروبا، مع تزايد الفجوة بين حجم المعروض والطلب على الديزل.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة الحالية نتجت عن تداخل عدة عوامل، من بينها استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات التي استهدفت عددًا من المصافي الروسية، واستمرار القيود التي فرضتها موسكو على صادرات الديزل، وهو ما قلص الكميات المتاحة في الأسواق العالمية.

وتوقع مورجان ستانلي أن تبدأ مخزونات الديزل الأوروبية في الانخفاض بشكل ملحوظ اعتبارًا من شهر أغسطس المقبل، لتصل إلى نحو 299 مليون برميل بحلول نوفمبر، وهو أدنى مستوى يسجل لهذه الفترة من العام منذ بدء تسجيل البيانات الحديثة في عام 2015، الأمر الذي قد يزيد من حساسية السوق تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.

كما لفت التقرير إلى أن تباطؤ نشاط المصافي في الصين يضيف ضغوطًا جديدة على السوق العالمية، إذ يؤدي انخفاض معدلات التشغيل إلى تراجع إنتاج المشتقات النفطية، وعلى رأسها الديزل. ورغم أن الصادرات الصينية لا تتجه بكميات كبيرة إلى أوروبا، فإن انخفاض المعروض في الأسواق الآسيوية يرفع المنافسة على الإمدادات المتاحة عالميًا.

وفي المقابل، أشار البنك إلى أن بعض شحنات النفط الخام القادمة من أفريقيا لا تزال تبحث عن مشترين، وهو ما يؤكد أن الأزمة الحالية ترتبط بقدرات التكرير وإنتاج الوقود أكثر من ارتباطها بتوافر النفط الخام.

ورغم هذه التوقعات، دعا مورجان ستانلي المستثمرين إلى توخي الحذر، موضحًا أن الأسواق استوعبت بالفعل جانبًا كبيرًا من المخاطر الحالية في الأسعار، وهو ما قد يحد من استمرار موجة الارتفاع، ما لم تطرأ تطورات جيوسياسية جديدة أو تتعرض الإمدادات العالمية لمزيد من الاضطرابات.

ويرى محللو البنك أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة لسوق الطاقة الأوروبية، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود خلال الشتاء، حيث ستحدد مستويات المخزون وكفاءة المصافي قدرة الأسواق على تلبية الطلب والحفاظ على استقرار الأسعار.