السبت 18 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مضيق هرمز على حافة الشلل.. تراجع عبور الناقلات إلى أدنى مستوى

السبت 18/يوليو/2026 - 08:05 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة أكثر تعقيدًا مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لليوم السابع على التوالي، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة، وتراجع حركة الملاحة إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويرفع تكاليف الشحن والتأمين.

وأظهر تقرير "مرصد هرمز" الصادر عن "الشرق بلومبرج" أن حركة العبور عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، تراجعت بصورة حادة، مع إحجام شركات الشحن ومالكي السفن عن المخاطرة وسط تصاعد التوترات الأمنية.
10 سفن فقط عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة

وفقًا لبيانات "هرمز ستريت مونيتور"، عبرت 10 سفن فقط مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة، بحمولة إجمالية بلغت نحو 1.6 مليون طن، أي ما يعادل 15.5% فقط من متوسط حركة العبور المعتاد البالغ 10.3 مليون طن يوميًا.

كما توجد 10 سفن أخرى في مرحلة العبور، بينما تنتظر 320 سفينة على جانبي المضيق تحسن الأوضاع الأمنية، من بينها:
180 ناقلة نفط.
80 سفينة بضائع سائبة.
60 سفينة من أنواع أخرى.
ويعكس هذا التكدس حجم الأزمة التي تواجه حركة التجارة العالمية، في ظل ارتفاع مخاطر الإبحار وارتفاع أقساط التأمين وأسعار الشحن.

استمرار الضربات الأمريكية على إيران
على الجانب العسكري، واصلت الولايات المتحدة تنفيذ غاراتها الجوية على إيران لليلة السابعة على التوالي، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الضربات تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدد من المدن، فيما امتدت المواجهات إلى دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، بعد إعلان إيران استهداف مواقع في البحرين والكويت، وهو ما دفع الكويت إلى تعليق حركة الطيران مؤقتًا في مطارها الدولي.

وفي المقابل، كثفت واشنطن عملياتها العسكرية، مستهدفة منشآت في بندر عباس وتشابهار، إضافة إلى مرافق للطاقة والكهرباء ومطار إيرانشهر.

ووفق المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور، أسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل 38 شخصًا وإصابة أكثر من 400 آخرين حتى صباح الجمعة.

الملاحة البحرية تدخل السيناريو الأسوأ

أدى التصعيد العسكري إلى انهيار التفاهمات المؤقتة التي كانت تهدف إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، بعدما أعادت إيران فرض قيود على حركة السفن، بينما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها على السفن والموانئ الإيرانية.

كما تبنت واشنطن وطهران مسارات مختلفة لعبور السفن، ما دفع العديد من شركات النقل إلى وقف رحلاتها، في حين فضلت غالبية السفن التي واصلت العبور استخدام المسار الإيراني.

وأعلنت الولايات المتحدة اعتراض سفن قالت إنها حاولت كسر الحصار، بينما هددت إيران بتوسيع نطاق التصعيد ليشمل البحر الأحمر، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية.

مخاوف من استمرار اضطراب أسواق النفط
أشارت شركة HFI Research إلى أن حركة الملاحة الحالية تؤكد أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز ليست وشيكة، موضحة أن المسار الإيراني أصبح المسار الوحيد الذي لا يزال يشهد حركة محدودة.

وأضافت أن تضارب الروايات بشأن استهداف السفن يزيد حالة الغموض، ويجعل شركات النقل أكثر ترددًا في الإبحار، مؤكدة أن المخاطر الحالية تتجاوز مجرد الخسائر الاقتصادية إلى تهديد سلامة الأطقم والسفن.
كما أوضحت أن الصراع دخل مرحلة "الكل أو لا شيء"، وهو ما يقلص فرص الوصول إلى حلول وسط، ويرفع احتمالات استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.