الأحد 19 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

رئيس الاحتياطي الفيدرالي: معركة التضخم لم تنتهِ

الاحتياطي الفيدرالي يقترب من قرار الفائدة.. انقسام حول التضخم واحتمالات رفع جديد

السبت 18/يوليو/2026 - 09:55 م
الاحتياطي الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي يقترب من قرار الفائدة

تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو 2026، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي خلال الأيام الماضية كشفت عن تباين واضح في وجهات النظر بشأن مستقبل السياسة النقدية، مع استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن البنك المركزي لا يزال ملتزمًا بإعادة التضخم إلى مستهدفاته، مشددًا على أن تحسن بيانات شهر يونيو لا يعني انتهاء المعركة ضد ارتفاع الأسعار، وأن السياسة النقدية ستظل معتمدة على تطورات البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

الفيدرالي يراقب التضخم بحذر

ورغم أن الأسواق تتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، فإن ارتفاع أسعار النفط عالميا، إلى جانب زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وما يرتبط بها من ارتفاع في تكاليف الاستثمار، أعادا سيناريو تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة.

وأشار وارش، خلال شهادته أمام الكونغرس، إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتهاون مع التضخم، مؤكدًا أن مهمة البنك المركزي لم تنته بعد، حتى مع تسجيل بيانات التضخم الأخيرة أداءً أفضل من المتوقع.

انقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي

وكشفت تصريحات مسؤولي الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي عن وجود تباين في تقييم الوضع الاقتصادي، حيث يرى بعض الأعضاء ضرورة الإبقاء على السياسة الحالية لحين صدور بيانات إضافية، بينما يعتقد آخرون أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي العودة إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتباطأ التضخم بالشكل المطلوب.

وأكد نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون أن البنك يمتلك المرونة الكافية للتحرك إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك، فيما أشارت العضوة ليزا كوك إلى أن الوقت لا يزال متاحًا لمراقبة البيانات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

كما حذرت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، وبيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من احتمالية استمرار الضغوط التضخمية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار بعض السلع والخدمات.

المستثمرون يتوقعون تثبيت الفائدة في يوليو

ورغم النبرة المتشددة لبعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فإن غالبية المستثمرين لا يزالون يرجحون تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مع ترقب البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر التالية.

وترى هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في Navy Federal Credit Union، أن الاحتياطي الفيدرالي أصبح أكثر حذرًا في قراراته، لكنه لا يبدو مستعجلًا لاتخاذ خطوات جديدة، مشيرة إلى أن الحكم على مسار التضخم سيحتاج إلى مزيد من الوقت والبيانات.

النفط والذكاء الاصطناعي يعيدان التضخم إلى الواجهة

ورغم تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين في يونيو أفضل قراءة منذ سنوات، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى زيادة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أثارت مخاوف من عودة موجة تضخمية جديدة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط السعرية.

ويرى محللون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار متابعة تطورات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي.